ارتفاع مخزونات النفط الأميركية يثير القلق في الأسواق العالمية

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم عن زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات. ووفقاً للتقرير، شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً بمقدار 3.1 مليون برميل، ليبلغ الإجمالي 464.7 مليون برميل. وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات الوقود نتيجة لزيادة الطلب العالمي.
وأضافت الإدارة أن هذا الارتفاع جاء في وقت توقع فيه المحللون زيادة أقل بكثير، حيث كانت التوقعات تشير إلى 701 ألف برميل فقط، مما يوضح حجم المفاجأة في بيانات المخزونات. وأوضح التقرير أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت أيضاً بمقدار 1.7 مليون برميل، لتصل إلى 413.3 مليون برميل.
وأشارت الإدارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت في مارس عن خطة للإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطياتها النفطية على مدى 120 يوماً، بهدف خفض الأسعار المرتفعة نتيجة الأحداث الجارية في المنطقة.
وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، الذي يعد مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو. كما أظهرت البيانات أن مخزونات النفط على ساحل خليج المكسيك الأميركي بلغت أعلى مستوى لها منذ مارس.
ورغم زيادة المخزونات، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة، حيث بلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار ليصل إلى 95.45 دولار.
وعن مخزونات المشتقات النفطية، فقد أظهرت البيانات انخفاضاً بمقدار 3.1 مليون برميل، لتصل إلى 114.7 مليون برميل، وهو ما جاء مخالفاً للتوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل.
وأوضحت الإدارة أن صادرات المشتقات النفطية ارتفعت بمقدار 170 ألف برميل يومياً، ليصل الإجمالي إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً في العام الماضي. وفي سياق متصل، انخفضت صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 758 ألف برميل يومياً.
وأشارت الإدارة إلى تراجع عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، مما أدى إلى انخفاض معدلات الاستخدام إلى 92%. وفي النهاية، انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.6 مليون برميل، لتصل إلى 239.3 مليون برميل، وهو ما جاء أيضاً مخالفاً للتوقعات.







