مصر تكثف جهودها لضبط سوق العملة وسط ارتفاع الدولار

في ظل الارتفاع المستمر للدولار الامريكي، كثفت السلطات المصرية حملاتها الامنية لملاحقة تجار العملة، وذلك بهدف السيطرة على السوق السوداء وتقليل تاثيراتها السلبية على الاقتصاد الوطني.
واكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها في مكافحة جرائم الاتجار غير المشروع بالعملات الاجنبية والمضاربة باسعار الصرف خارج القنوات الرسمية.
واضافت الوزارة في بيان لها انها تمكنت خلال 24 ساعة من ضبط عدة قضايا اتجار بالعملة الاجنبية بقيمة اجمالية تجاوزت 9 ملايين جنيه مصري.
وياتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه الدولار ارتفاعه امام الجنيه المصري في مختلف البنوك، حيث سجل مستويات قياسية جديدة.
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة الاستمرار في توفير العملة الصعبة لتلبية احتياجات الانتاج وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الاساسية.
وشدد الرئيس على اهمية التنسيق المستمر بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن وموحد للعملة الاجنبية.
وتواجه الحكومة المصرية تحديات اقتصادية متزايدة، مما استدعى اتخاذ عدد من القرارات الاستثنائية، بما في ذلك رفع اسعار الوقود والكهرباء وتذاكر المواصلات، بالاضافة الى اجراءات لترشيد الانفاق العام.
واعلنت وزارة الداخلية عن ضبط مبالغ مالية تقدر بنحو 22 مليون جنيه في قضايا تتعلق بالاتجار غير القانوني بالعملة خلال الايام الثلاثة الماضية.
واكد مصدر امني على استمرار الحملات الامنية المكثفة لمواجهة هذه الجرائم ودعم استقرار السوق.
وينص القانون المصري على عقوبات مشددة على المتورطين في الاتجار غير المشروع بالعملة، تشمل الحبس والغرامات المالية الكبيرة، بالاضافة الى الغاء تراخيص شركات الصرافة المخالفة.
وبين المستشار الاقتصادي وائل النحاس اهمية هذه الجهود في الوقت الحالي، موضحا ان بعض المضاربين يشترون الدولار ليس للاستيراد او الاكتناز، بل بهدف التجارة غير المشروعة.
واضاف النحاس انه لا يوجد مبرر لوجود سوق سوداء في ظل العائد المرتفع داخل القطاع المصرفي الرسمي وتوفر الدولار للاغراض المشروعة.
وشهدت مصر في الماضي ازمة في توفر العملة الصعبة، مما ادى الى ارتفاع كبير في سعر الدولار في السوق السوداء، الا ان قرار تعويم الجنيه ساهم في احتواء الازمة.
واشار النحاس الى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من بعض النقص في العملة بسبب تاثر التحويلات وايرادات قناة السويس.
وفي سياق متصل، تواصل الحكومة جهودها لضبط الاسواق ومواجهة ارتفاع الاسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات.
وقال وزير المالية احمد كجوك ان الحكومة ملتزمة بترشيد المصروفات والانفاق على الاولويات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي.
واضاف كجوك انه تم ابطاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة وترشيد الانفاق الراسمالي بالتنسيق مع وزارة التخطيط.







