المركزي الاوروبي يربط سياسته النقدية بتقلبات امدادات الطاقة

ربط عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يانيس ستورناراس، السياسة النقدية لمنطقة اليورو بحجم وطبيعة انقطاع إمدادات الطاقة الناتج عن الصراعات الدولية.
واوضح ستورناراس خلال اجتماع في أثينا، أنه إذا كان ارتفاع أسعار الطاقة مؤقتًا، فستكون الحاجة إلى تعديل السياسة النقدية محدودة.
واضاف أنه في حال استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، فقد يتطلب ذلك اتخاذ موقف أكثر تشدداً في السياسة النقدية، بسبب تأثيرها المحتمل على توقعات التضخم وتطورات الأجور.
وتوقع ستورناراس تباطؤ النمو الاقتصادي في اليونان إلى 1.9 بالمئة، متأثراً بضعف استهلاك الأسر والقطاع الخارجي، وحذر من تباطؤ النمو في منطقة اليورو إلى 0.9 بالمئة، نتيجة الصراع في الشرق الأوسط واضطرابات سوق الطاقة وزيادة حالة عدم اليقين.
وعلى الرغم من ذلك، من المتوقع أن يتفوق الاقتصاد اليوناني على اقتصادات منطقة اليورو، مما يعكس مرونته وتقدمه نحو التقارب الحقيقي، وتشير التوقعات إلى أن الاستثمارات ستظل المحرك الرئيسي للنمو، بدعم من آلية التعافي والمرونة التابعة للاتحاد الأوروبي وتوسع الائتمان والاستثمار الأجنبي المباشر.
كما انه من المتوقع ارتفاع الاستهلاك الخاص بشكل معتدل، بدعم من ارتفاع معدلات التوظيف والأجور والدخل المتاح، بينما تبقى آفاق سوق العمل إيجابية مع توقع مزيد من المكاسب في التوظيف وانخفاض معدل البطالة إلى 8.2 بالمئة.
واوضح ستورناراس أن التضخم، الذي كان يشهد انخفاضاً تدريجياً، من المرجح أن يرتفع في 2026 نتيجة تجدد الضغوط الخارجية على تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يبلغ التضخم الإجمالي 3.1 بالمئة، وتشير التوقعات إلى أن المؤشرات المالية ستظل قوية، مع فائض أولي مرتفع وميزان إجمالي إيجابي بشكل طفيف واستمرار انخفاض الدين العام.
واختتم ستورناراس حديثه قائلا إن الاضطرابات الدولية الراهنة تشكل تهديداً ودعوة للانتباه لأوروبا، مؤكداً أن تعزيز مرونة منطقة اليورو يتطلب تسريع التكامل الأوروبي وتنسيقاً أكثر فاعلية للسياسات المشتركة.







