أسواق المال تتأرجح في انتظار خطوات اليابان لدعم عملتها

أبقت السلطات النقدية في اليابان الأسواق تحت تأثير الترقب حول احتمال تدخل لدعم الين الذي يعاني من تراجع ملحوظ. وشدد وزير المالية ساتسوكي كاتاياما على استعداد طوكيو للتحرك في أي لحظة لمواجهة التغيرات في سوق الصرف.
بينما تواصل تداول الين بالقرب من أدنى مستوياته منذ أربعة عقود، حيث وصل إلى 161.50 ين مقابل الدولار. وقد أكد مصدران حكوميان أن التحذيرات من كبير دبلوماسيي العملة أتسوشي ميمورا لا تزال قائمة، مما يعزز فرص تدخل مفاجئ في السوق.
ولم يدل ميمورا بأي تعليقات علنية منذ أوائل مايو، بعد فترة قصيرة من تدخل اليابان في السوق لدعم الين. وكان قد حذر قبل تدخلات أبريل بأن الوقت قد حان للتحرك.
ويشير المحللون إلى احتمالية تغيير الحكومة اليابانية لطريقة تواصلها مع الأسواق، حيث سمحت الإشارات السابقة للمضاربين بتصفية مراكزهم على الين، مما أدى إلى تقليل تأثير التدخلات.
وقال يووجي سايتو، المستشار التنفيذي في شركة إس بي آي إف إكس تريد، إن التوجه نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب التوترات العالمية، يعزز من قوة الدولار، مما يصعب على المستثمرين تقليص مراكزهم في العملة الأميركية دون تهديد واضح بالتحرك.
وأضاف سايتو أن أي تدخل محتمل قد يكون له تأثير أكبر إذا استمرت المضاربات على الدولار بمستويات مرتفعة.
وسجل الين تراجعاً إلى 161.8 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو. ويعتبر اختراق مستوى 161.96 ين للدولار بمثابة إشارة لوصول العملة اليابانية لأضعف مستوياتها منذ عام 1986.
وقد أنفقت اليابان حوالي 11.7 تريليون ين لدعم العملة في الفترة بين أواخر أبريل وأوائل مايو. في الوقت نفسه، أدى ضعف الين إلى زيادة تكاليف الواردات والضغوط التضخمية، وسط أزمة طاقة في الشرق الأوسط رفعت أسعار الوقود.
وحذر نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو من أن التضخم قد يتجاوز الهدف المحدد عند 2 في المائة، مشيراً إلى أن التأخير في تعديل السياسة النقدية قد يؤدي إلى مخاطر سلبية على الاقتصاد.







