غموض يلف وضع أوجلان: تصريحات متضاربة حول مجمع سكني جديد في إيمرالي

أثار إعلان حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد عن إنشاء السلطات التركية مجمعا سكنيا وإداريا في جزيرة إيمرالي، جدلا واسعا على الساحة السياسية، وذلك تمهيدا لانتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إليه بدلا من السجن المنعزل في الجزيرة الواقعة غرب تركيا.
ونفى وزير العدل التركي أكين غورليك ما تردد عن إنشاء مسكن لأوجلان، الذي أمضى نحو 27 سنة في سجن إيمرالي من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد، وتتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه أو تغيير وضعه بسبب الدور الذي يلعبه في عملية السلام من خلال دعوته لحزب العمال الكردستاني لحل نفسه وإلقاء أسلحته.
وقال غورليك في تصريح عقب مشاركته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الأربعاء: لا يوجد شيء من هذا القبيل هناك، يوجد مجمع إداري، وبما أن هذا المجمع موجود فمن الممكن إنشاء مبان جديدة ومرافق ضرورية فيه، ولكن لا يوجد بناء محدد لمسكن.
وكان يرد بذلك على سؤال بشأن تصريح للرئيسة المشاركة لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تولاي حاتم أوغولاري، في البرلمان الثلاثاء، اكدت فيه أن هناك معلومات تفيد ببناء مقر إقامة لأوجلان في إيمرالي، لافتة إلى أنه لم ينتقل إليه بعد.
وقالت أوغولاري إن المسألة لا تتعلق بالانتقال من مقر إقامة إلى آخر، ويجب التأكيد بوضوح على القضية الأساسية، وهي تعريف وضع أوجلان على أنه كبير المفاوضين في عملية السلام، فأوجلان هو من يجري هذه المفاوضات، وهذا أمر معلوم للجميع.
واضافت: ثانيا، يرغب أوجلان في لقاء جميع المثقفين والكتاب والصحافيين والأكاديميين والسياسيين والعلماء، والعديد من شرائح المجتمع الأخرى في تركيا، ولذلك، فإن تحقيق هذه اللقاءات، وفتح هذا المسار للحوار، وتيسيره سياسيا وفنيا، خطوة مهمة، يمكنني تلخيص ما نعنيه عندما نقول إنه يجب تحديد الوضع، بأن هناك عملية تفاوض جارية بالفعل مع حكومة حزب العدالة والتنمية والدولة، ونواصل هذه المفاوضات، لكن إطالتها أثار استياء في المجتمع، كما أثار استياء داخل صفوفنا، ولذلك نجري أيضا المفاوضات اللازمة لتجاوز فترة الانتظار التي طالت بسبب عدم اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة خلال نحو عام ونصف العام.
وتنفي الحكومة التركية أن تكون العملية الجارية، التي تطلق عليها تركيا خالية من الإرهاب، بينما أطلق عليها أوجلان عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، هي عملية تفاوض، وتؤكد أن على حزب العمال الكردستاني أن يحل نفسه ويلقي أسلحته من دون شروط.
وجاءت تصريحات تولاي أوغولاري بشأن إنشاء مقر إقامة لأوجلان تأكيدا لتصريحات أدلى بها، قبل أيام، الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، تونجر باكيرهان، اكد فيها أنه تم إنشاء مجمع جديد في إيمرالي تمهيدا لنقل أوجلان إليه وتمكينه من إدارة عملية السلام.
وبحسب تقارير، سيضم المجمع إلى جانب السكن، مكتبا ومكتبة، ومرافق للرياضة والترفيه، وقسما للحراس، وسيوجد أحد أعضاء الطاقم الطبي لسجن إيمرالي في المجمع بشكل دائم، وسيتمكن أوجلان من مشاهدة ما لا يقل عن 15 قناة تلفزيونية، ولقاء سجناء آخرين موجودين في سجن إيمرالي، لأغراض إدارية، كما يضم المجمع قسما للحراس إضافة إلى طبيب.
ومع تصاعد الحديث عن تغيير وضع أوجلان وظروفه في السجن، طالب رئيس حزب الجيد القومي، مساوات درويش أوغلو، بمناقشة ما يتردد عن إقامة مجمع سكني وإداري في مرمرة، في جلسات علنية في البرلمان.
وقال درويش أوغلو، الذي أعلن منذ البداية رفضه لأي حوار مع أوجلان، الذي يصفه بـ المجرم، إن هناك معلومات متضاربة حول هذا الموضوع، هناك ما قاله مسؤولو حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب ولدينا أيضا معلومات أخرى وشائعات، وهناك من يدعي أن مستوطنة تبنى هناك، وأن الوضع الموعود لـ المجرم المدعو عبد الله أوجلان سيتحقق بالفعل مع هذه المستوطنة.
واضاف درويش أوغلو، في تصريحات بمقر البرلمان في أنقرة الأربعاء: إذا كانت هذه الحكومة، بقيادة اردوغان، ستمنح الحرية لهذا المجرم، فلا ينبغي لهم التفاوض على ذلك في الخفاء، يجب أن نسمع هذا البرلمان، الذي هو مهد الجمهورية التركية، وليس مهدا للخيانة، وكما قلت من قبل وأؤكد اليوم أننا لن نسمح أبدا بالتخطيط للخيانة داخل البرلمان.







