تقلبات أسعار النفط وبرنت يهبط دون مستوى 100 دولار

شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا يوم الأربعاء، حيث تراجعت بأكثر من 3 في المائة، لتتخلى بذلك عن المكاسب التي حققتها سابقا، ويعزى هذا الانخفاض إلى استمرار التقلبات في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار قلقا واسعا في الأسواق، على الرغم من التقارير التي أشارت إلى احتمالية قرب انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وانخفض سعر خام برنت الآجل لشهر يونيو بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 98.90 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 98.04 دولار للبرميل.
وارتفعت الأسعار في وقت سابق من يوم الأربعاء، لكنها عادت للانخفاض مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.
وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن: «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجا عن هدوء نسبي خلال ساعات التداول الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط إشارات من الولايات المتحدة تفيد باحتمالية انتهاء الحرب في المدى القريب».
وانخفضت أسعار خام برنت الآجلة للتسليم في يونيو بأكثر من 3 دولارات يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية غير مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.
وصرح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع، وبأن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.
ومع ذلك، حتى في حال انتهاء النزاع، فمن المرجح أن تبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقا للمحللين.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد ذلك.
وأضافت: «حتى لو بدأ التصعيد في الانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فورا... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتا للعودة إلى وضعها الطبيعي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد ذلك.
وأشار ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».
وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، وتصريحات متقطعة من الإدارة الأميركية تتوقع نهاية قريبة للنزاع، فإن محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، تبقي مخاطر الإمدادات في وضع حرج».
وأظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يوميا في مارس، مقارنة بالشهر السابق، ما يبرز تأثير خفض الصادرات القسري بسبب إغلاق المضيق.
في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين في يناير، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقا لبيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء.







