رولز رويس تعيد النظر في استراتيجية التحول الكهربائي وتستجيب لطلب محركات V12

في تحول مفاجئ. أعلنت شركة رولز رويس عن تراجعها عن خططها الطموحة للتحول الكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول نهاية العقد الحالي. مؤكدة استمرارها في إنتاج سيارات بمحركات V12 التقليدية استجابة لطلب عملائها المخلصين.
وكانت الشركة البريطانية الفاخرة قد أطلقت في عام 2022 طرازها الكهربائي الأول رولز رويس سبيكتر. وأعلنت في ذلك الوقت عن نيتها التوقف عن إنتاج سيارات محركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2030.
لكن الرئيس التنفيذي الحالي كريس براونريدج. الذي تولى منصبه في عام 2023. أوضح أن الشركة ستواصل تصنيع سيارات بمحركات V12. مبينا أن "الطلب لا يزال قائما" من قبل شريحة واسعة من العملاء.
واضاف براونريدج أن الشركة تعتمد نهجا مرنا في الإنتاج. قائلا "نصنع ما يطلبه العملاء". لافتا إلى أن بعضهم لا يزال يفضل المحركات التقليدية. التي تمثل جزءا من إرث العلامة التجارية.
واشار إلى أن خطة التحول الكامل إلى الكهرباء التي أعلنها سلفه تورستن مولر اوتفوس كانت "مناسبة في وقتها". لكنها استندت إلى ظروف تنظيمية وسوقية مختلفة عما هو قائم اليوم. خاصة مع تغير التشريعات وتذبذب الطلب.
ياتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه شركات السيارات حول العالم تحديات متزايدة في التحول إلى السيارات الكهربائية. فقد قررت شركة بنتلي موتورز. المملوكة لمجموعة فولكس فاجن. تاجيل هدفها للتحول الكامل إلى الكهرباء من عام 2030 إلى عام 2035. كما أعلنت عن خفض مئات الوظائف في مصنعها بمدينة كرو البريطانية.
وفي السياق ذاته. تكبدت شركات كبرى خسائر ضخمة مرتبطة بإعادة هيكلة استثماراتها في قطاع السيارات الكهربائية. حيث توقعت هوندا خسائر تصل إلى 15.7 مليار دولار. بينما أعلنت مجموعة ستيلانتيس عن أعباء مالية تتجاوز 22 مليار يورو. معظمها مرتبط بتعديل استراتيجيتها الكهربائية.
وتطرق براونريدج إلى تأثير التوترات الجيوسياسية. خصوصا في الشرق الأوسط. على قطاع السيارات الفاخرة. مشيرا إلى صعوبة التنبؤ بتطورات الأوضاع. رغم تسجيل نمو قوي في الطلب من المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية.
كما لفت إلى تحركات ملحوظة للأثرياء خارج المملكة المتحدة نحو وجهات أخرى في أوروبا والعالم. وهو ما قد يؤثر على أنماط الطلب في السوق.
وتنتج رولز رويس نحو 5600 سيارة سنويا. وتعمل حاليا على توسيع مصنعها في جودوود باستثمار يبلغ 300 مليون جنيه استرليني. بهدف تعزيز قدرتها على تصنيع سيارات مخصصة وفق طلبات العملاء. في ظل استمرار الطلب على الفخامة المصممة حسب الذوق الشخصي.







