أسعار النفط تقفز وسط مخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط

واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الاثنين، مدفوعة بمخاوف من اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وتشير التوقعات إلى أن خام برنت يتجه نحو تحقيق مكاسب شهرية كبيرة.
وبحلول الساعة 03:42 بتوقيت غرينتش، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.16% لتصل إلى 115 دولارا للبرميل، وذلك بعد إغلاق يوم الجمعة على ارتفاع بنسبة 4.2%.
وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 101.50 دولار للبرميل، مرتفعا بنسبة 1.87%، بعد ارتفاع بنسبة 5.5% في الجلسة السابقة.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" المتخصصة في تحليل أسواق النفط إن السوق استبعد تقريبا احتمال التوصل إلى نهاية للحرب عبر المفاوضات، على الرغم من بعض الادعاءات، وأضافت أن هناك استعدادا لتصعيد حاد في الأعمال القتالية العسكرية، وهو ما يمثل إشارة إيجابية للنفط الخام، مع وجود شكوك كبيرة حول توقيت وطبيعة النتيجة.
وذكرت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران تجتمعان بشكل مباشر وغير مباشر، وأن القادة الجدد في إيران كانوا عقلانيين للغاية، مع وصول المزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، بينما قال الجيش الإسرائيلي الاثنين إنه يهاجم البنية التحتية للحكومة الإيرانية في جميع أنحاء طهران.
وارتفع سعر خام برنت بنسبة 59% هذا الشهر، وهو أكبر ارتفاع شهري، متجاوزا المكاسب التي شهدتها حرب الخليج عام 1990، وذلك بعد أن أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر لخُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
واتسعت رقعة الحرب في أنحاء الشرق الأوسط، إذ شن الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، يوم السبت أول هجماتهم على إسرائيل منذ بدء الصراع، مما أثار مخاوف بشأن ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر.
وقال محللو جي بي مورغان بقيادة ناتاشا كانيفا في مذكرة إن الصراع لم يعد يقتصر على الخليج وحول مضيق هرمز، بل امتد إلى البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية في العالم لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة.
وبينت بيانات شركة كبلر لتحليل البيانات أن صادرات النفط الخام السعودي التي تم تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.







