نمو ملحوظ في صادرات الأردن الصناعية إلى 150 دولة

عمان - شهدت الصادرات الصناعية الأردنية تطورًا ملحوظًا، حيث أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير أن القاعدة الإنتاجية للصادرات أصبحت أكثر تنوعًا وقادرة على إنتاج سلع غير تقليدية، مما ساهم في توسيع القاعدة التصديرية.
وأضاف الجغبير أن هذا الأداء يستند إلى قاعدة إنتاجية تضم نحو 2500 منتج صناعي يتم تصديرها إلى 150 دولة حول العالم، يقودها قطاع صناعي يضم أكثر من 18 ألف منشأة، وفرت 271 ألف فرصة عمل مباشرة.
وأوضح الجغبير أن الطاقة الإنتاجية للصناعة الأردنية تقدر بنحو 18 مليار دينار سنويًا، ويسهم القطاع بنحو 24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، وترتفع هذه النسبة إلى 42 بالمئة عند احتساب الأثرين المباشر وغير المباشر، مما يعكس الدور المحوري للصناعة في خلق القيمة المضافة ودعم النمو الاقتصادي.
وذكر الجغبير أن الصادرات الصناعية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولًا هيكليًا، حيث لم يعد نمو الصادرات يعتمد على عدد محدود من السلع أو الأسواق التقليدية كما كان في السابق، بل أصبح قائمًا على قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا.
بين الجغبير أن هذا التحول يعكس التطور الذي شهده القطاع الصناعي من حيث قدراته الإنتاجية وارتفاع جودة منتجاته، مما يعكس القدرة على المنافسة والاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الصادرات الصناعية ارتفعت من نحو 4.6 مليار دينار عام 2019 إلى أكثر من 8.9 مليار دينار العام الماضي، لتشكل ما يزيد على 92 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية.
وأشار الجغبير إلى أن نسبة تغطية الصادرات الصناعية للمستوردات بلغت 43 بالمئة، وهي أعلى قيمة للصادرات الصناعية في تاريخ المملكة، مما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتعزيز تنافسية المنتج الأردني.
وأضاف الجغبير أن عدد السلع التي تجاوزت قيمة صادراتها السنوية مليون دينار ارتفع إلى 754 سلعة، مقارنة مع 455 سلعة عام 2019، مما يدل على دخول أكثر من 300 سلعة جديدة إلى قائمة السلع المصدرة.
كما أشار الجغبير إلى أن عدد السلع التي تجاوزت صادراتها 10 ملايين دينار تضاعف تقريبًا من 66 سلعة إلى 121 سلعة، في حين ارتفع عدد السلع التي تجاوزت صادراتها 50 مليون دينار من 13 سلعة إلى 25 سلعة.
وأفاد الجغبير أن عدد السلع التي تجاوزت صادراتها 100 مليون دينار ارتفع من 7 سلع إلى 10 سلع، مما يدل على انتقال العديد من المنتجات الأردنية إلى مرحلة الإنتاج التجاري واسع النطاق.
وأبرز الجغبير أن التحول لم يقتصر على تنوع السلع المصدرة، بل امتد أيضًا إلى الأسواق الخارجية، حيث نجحت الصناعة الأردنية في التوسع نحو أسواق جديدة مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة والبعثات التجارية.
وأوضح أن عدد الأسواق التي تجاوزت قيمة الصادرات إليها 100 مليون دينار ارتفع من 9 أسواق عام 2019 إلى 13 سوقًا عام 2025، مما يؤكد نجاح الصناعة الأردنية في تنويع وجهاتها التصديرية.
وذكر الجغبير أن هذه المعطيات تعكس انتقال الصناعة الأردنية من الاعتماد على عدد محدود من المنتجات التقليدية إلى قاعدة إنتاجية تشمل الصناعات الدوائية والكيميائية والغذائية والهندسية.
وأشار الجغبير إلى أن المنتجات غير التقليدية، مثل زيوت التشحيم والمنتجات الكيميائية العضوية، أسهمت في توسيع القاعدة الإنتاجية.
كما أكد الجغبير أن هذه النتائج لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة عمل متواصل وجهود تكاملت فيها السياسات الحكومية مع مبادرات القطاع الصناعي.
وأوضح الجغبير أن الغرف الصناعية كثفت المشاركة في المعارض الدولية وتنظيم لقاءات الأعمال الثنائية بين الشركات الأردنية والمستوردين.
وبيّن الجغبير أنه تم تنفيذ برامج متخصصة للترويج للمنتج الأردني في الخارج، من خلال استهداف أسواق تجارية كبرى وتنظيم زيارات متبادلة.
وأشار إلى أن برامج دعم الصناعة أسهمت في تعزيز القدرة التصديرية للشركات الصناعية، بما مكّن العديد من الشركات من التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة صادراتها.
وأوضح الجغبير أن الاستراتيجية الوطنية للتصدير ساهمت في توجيه الجهود نحو الأسواق الواعدة، وتعزيز الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.
وأكد الجغبير أن الصادرات الصناعية الأردنية سجلت نموًا بنسبة 9.1 بالمئة خلال الثلث الأول من العام الحالي، لتصل إلى 2.8 مليار دينار، مما يعكس نجاح الصناعة الأردنية في تحقيق اختراقات جديدة في أسواق متنوعة.
وشدد الجغبير على أن الإمكانات التصديرية للصناعة الأردنية لا تزال أكبر بكثير من المستويات الحالية، إذ تقدر الفرص التصديرية غير المستغلة بأكثر من 7.7 مليار دولار.
وذكر الجغبير أن الصناعات الكيماوية تستحوذ على أكبر هذه الفرص بقيمة 2.9 مليار دولار، تليها الهندسية والتعدينية.
وأوضح الجغبير أن الصناعة الأردنية انتقلت إلى مرحلة أكثر نضجًا تقوم على تنويع القاعدة السلعية والانفتاح على أسواق جديدة، مما يعزز مكانتها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.







