طنين الأذن المزعج.. كيف يساعد العلاج بالموسيقى والعلاج السلوكي في التغلب عليه؟

يعاني الكثيرون من طنين الأذن، وهي حالة تتجاوز كونها مجرد إزعاج بسيط لتصبح عبئاً حقيقياً يؤثر على جودة الحياة. فهذا الصوت المستمر قد يتسبب في اضطرابات النوم، وصعوبة التركيز، وضغط نفسي شديد، وقد يتطور في الحالات الحادة إلى القلق والاكتئاب. ولمواجهة هذه الظاهرة، تقدم جهات صحية ألمانية حلولاً فعالة تركز على إدارة الحالة بدلاً من محاولة القضاء عليها.
أوضحت الجمعية الألمانية لعلاج طنين الأذن أن "العلاج بالموسيقى" يعتبر سلاحاً فعالاً، حيث يساعد على صرف الانتباه عن صوت الطنين الداخلي. يقوم هذا العلاج على استخدام أصوات وألحان هادئة ومنتظمة، مثل صوت المطر أو أمواج المحيط، والتي تهدف إلى تعزيز الاسترخاء وجعل الطنين يتلاشى تدريجياً في خلفية الوعي. ويمكن تخصيص نوع الموسيقى لتناسب طبيعة الطنين الذي يسمعه المريض، مع التأكيد على ضرورة تجنب الأصوات الصاخبة التي قد تفاقم المشكلة.
وبالنسبة لمن لا يرغبون في الاستماع للموسيقى باستمرار، توجد أجهزة صغيرة توضع في الأذن وتصدر أصواتاً خافتة ومحايدة، تعمل على إخفاء صوت الطنين وتحسين إدراك المريض له.
من جانبها، تشير مؤسسة طنين الأذن والسمع الألمانية إلى أن "العلاج السلوكي المعرفي" (CBT) يعتبر الخيار الأمثل للحالات المنهكة. يقوم هذا العلاج النفسي على مبدأ أن عبء الطنين لا يعتمد على شدة الصوت، بل على كيفية تفاعل الشخص معه وتقييمه له. يساعد هذا العلاج المرضى على تطوير استراتيجيات تأقلم شخصية، وتغيير الأفكار السلبية المرتبطة بالطنين، مما يخفف من مشاعر العجز والإحباط ويعيد لهم الشعور بالسيطرة على حياتهم اليومية.







