حيل غذائية ذكية لخسارة الوزن دون جوع وفق اختصاصية تغذية

خسارة الوزن لا تعني الجوع ولا تتطلب حميات قاسية قصيرة المدى تنتهي بالارهاق واستعادة الوزن. المقاربة الصحية تعتمد على تعديل السلوك الغذائي اليومي بطريقة ذكية ومستدامة تسمح بالشبع وتحافظ على الصحة وتدعم حرق الدهون بشكل تدريجي وثابت.
اختصاصية التغذية نور حرب توضح ان فقدان الوزن الصحي لا يحدث بسرعة ولا يعتمد على ما يسمى بالحيل السحرية. بل يقوم على تغيير نمط الحياة بشكل متكامل يشمل الاكل المتوازن والنشاط البدني والنوم الجيد مع تجنب الحرمان القاسي الذي يؤدي غالبا الى نتائج عكسية.
وترى ان الخطوة الاولى تبدأ بفهم اشارات الجسم والتمييز بين الجوع الحقيقي والجوع العاطفي المرتبط بالملل او التوتر. فالكثير من حالات الاكل الزائد لا تكون ناتجة عن حاجة فعلية للطاقة بل عن سلوك مكتسب يمكن تعديله بوعي.
وتشير الى اهمية التركيز على البروتين في الوجبات اليومية مثل البيض والدجاج والسمك والبقوليات والزبادي لما له من دور في تعزيز الشبع والحفاظ على الكتلة العضلية. كما تؤكد ان الخضار يجب ان تشكل جزءا اساسيا من الوجبات لاحتوائها على الالياف والماء ودورها في تنظيم الشهية.
وفي ما يخص الكربوهيدرات تشدد على عدم الغائها بل اختيار مصادرها بعناية مثل الحبوب الكاملة والشوفان والارز البني لانها تهضم ببطء وتقلل نوبات الجوع السريع. كما تنصح بشرب الماء قبل الوجبات لان العطش كثيرا ما يختلط مع الجوع.
وتلفت نور حرب الى ان طريقة الاكل لا تقل اهمية عن نوعيته حيث يساعد الاكل البطيء والانتباه لاشارات الشبع على تقليل الكميات المستهلكة تلقائيا. كما ان النوم الجيد يلعب دورا محوريا في ضبط هرمونات الجوع والشبع بينما تؤدي قلة النوم الى زيادة الشهية.
وتحذر من فقدان الوزن السريع لما يحمله من مخاطر مثل خسارة الكتلة العضلية وتباطؤ الايض ونقص الفيتامينات والمعادن. مؤكدة ان افضل النتائج تتحقق عند الجمع بين التوازن الغذائي والحركة اليومية حتى ولو كانت بسيطة مثل المشي او التمارين المنزلية.
الخلاصة ان خسارة الوزن دون جوع ممكنة عندما يتحول الاكل الصحي الى اسلوب حياة لا الى مرحلة مؤقتة.







