تقلبات أسعار النفط تلقي بظلالها على الاقتصاد الياباني وسط مخاوف التضخم

قلص مؤشر نيكي الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول على انخفاض طفيف، حيث لم يعوض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئيا تأثير المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهيا بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يذكر.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة، وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة ماتسوي للأوراق المالية: "هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلا من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح".
واضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضا أن تخف حدة التوترات الجيوسياسية، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.
وبين أن اليابان لا تزال معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظرا لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة، ويلقي إغلاق المضايق المائية بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبرها نحو 90 في المائة من شحنات نفطها.
وفي مؤشر نيكي، ارتفعت أسعار 148 سهما بينما انخفضت أسعار 76 سهما، وكانت شركة أوليمبوس، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة سوميتومو فارما بنسبة 6.6 في المائة.
وفي المقابل، انخفضت أسهم شركة هينو موتورز لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة دايكن للصناعات، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة، كما انخفض سهم شركة روهم، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة ميتسوبيشي إلكتريك بنسبة 2.2 في المائة.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسيا، إذ أدت التوترات الجيوسياسية والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.
وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين، وتتحرك العوائد عكسيا مع أسعار السندات.
واكد محللون أن اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظرا لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة، وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادة إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.
وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المعدلة الصادرة عن بنك اليابان، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مخالفة بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.
واوضح ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة أكسا لإدارة الاستثمارات، أن هذه النتيجة تشير إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية، لافتا إلى أن بيانات بنك اليابان هذه تشير إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمرارا، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات.
واضاف أن المستثمرين المحليين يعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعا سابقا.
وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 1995، كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة.







