تراجع سندات اليورو وسط تحسن شهية المخاطرة وانخفاض النفط

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو في تعاملات الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، التي كانت الأكثر تضررا منذ اندلاع الحرب الإيرانية، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة، وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضررا، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفقا لـ «رويترز».
وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال» كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». واضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقا في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولا، لكن هذا قد لا يدوم طويلا إذا لم تعقد محادثات السلام أو لم يحرز أي تقدم».
وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلا إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها»، ياتي ذلك بعد تقارير نشرت الليلة الماضية تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندا تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولارا للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.
وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للراي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضا في مارس، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع، كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.
وفي سياق متصل، صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديدا معتدلا للسياسة النقدية، وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.







