توترات الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسواق الخليج وتراجع في الأسهم

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تراجعا ملحوظا في مستهل تداولاتها، متأثرة بتصاعد التوترات الإقليمية والصراع الإيراني الذي أثر سلبا على معنويات المستثمرين، وأدى إلى عزوفهم عن المخاطرة في المنطقة.
وهدد الرئيس الأميركي بشن ضربات إضافية على جزيرة خرج الإيرانية، التي تمثل نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، وذلك عقب هجمات سابقة على أهداف عسكرية، الأمر الذي دفع طهران للرد بقوة، مما زاد من احتمالات وقوع مزيد من الردود الانتقامية.
وبعد وقت قصير من الهجمات على خرج، قصفت طائرات إيرانية مسيرة محطة نفطية رئيسية في الفجيرة بالإمارات، ورغم استئناف عمليات تحميل النفط في الفجيرة، أفادت مصادر بأنه من غير الواضح ما إذا كانت العمليات قد عادت إلى طبيعتها بالكامل.
وانخفض مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بنسبة 2%، متأثرا بتراجع سهم شركة إعمار العقارية، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري، بنسبة 4%، كما تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.4%.
ومنذ بدء النزاع، فقد المؤشر أكثر من 18% من قيمته.
وقال أحمد عسيري، استراتيجي البحوث في شركة بيبرستون، إن أسهم دول الخليج تشهد تباينا متزايدا، حيث يدفع النزاع الإقليمي إلى إعادة تقييم سريعة للمخاطر وسط استمرار ارتفاع أحجام التداول.
وأضاف أن الأسس العامة للسوق لا تزال مرتكزة على قطاع الطاقة، إلا أن تحركات الأسعار تكشف عن سوق على مفترق طرق، حيث يتم اختبار ثقة المستثمرين بفعل تغيرات الوضع الأمني في الممرات البحرية الحيوية.
وفي أبوظبي، خسر المؤشر 1.2%، متأثرا بانخفاض سهم شركة الدار العقارية بنسبة 4.6%.
في غضون ذلك، انخفضت القيمة السوقية للبورصة إلى 771.9 مليار دولار، أي بانخفاض قدره 77.2 مليار دولار تقريبا عن مستويات ما قبل النزاع.
وتراجع المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2%.
ومع ذلك، ارتفعت أسعار النفط الخام، مع عودة تركيز المستثمرين على التهديدات التي تواجه منشآت النفط في الشرق الأوسط، على الرغم من دعوة ترمب للدول للمساعدة في حماية مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لشحنات الطاقة العالمية.
وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.4%، مع خسارة بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، 1.6%، كما انخفض مؤشر عمان بنسبة 0.7%، بينما تراجع مؤشر البحرين بأكثر من 1%.







