تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التوتر بين واشنطن وطهران

تشهد المنطقة حراكا دبلوماسيا واسعا تقوده طهران عبر سلسلة اتصالات مكثفة مع عواصم اقليمية فاعلة في مسعى لتهدئة الاوضاع ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة عسكرية مفتوحة مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات في وقت تسود فيه حالة من الترقب والقلق داخل الاوساط الايرانية بشأن الخطوات القادمة للرئيس الامريكي دونالد ترمب بعد التطورات السياسية الاخيرة في واشنطن.
واجرى وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية ومباشرة شملت كلا من السعودية وقطر وعمان والكويت وتركيا والاردن، حيث ركزت النقاشات مع نظيره السعودي الامير فيصل بن فرحان على ضرورة تعزيز الامن والاستقرار الاقليمي وتجنب التصعيد الذي قد يهدد مصالح المنطقة الحيوية.
واكد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان هناك مؤشرات تثير القلق حول نوايا الادارة الامريكية، مشددا على ان طهران تراقب بدقة التوجهات التي قد تقود نحو مرحلة جديدة من الصراع، كما وجه انتقادات حادة للسياسات الامريكية التي يراها تضع المنطقة على حافة الهاوية.
وبين امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي خلال زيارته لموسكو ان بلاده تبحث عن حلول دبلوماسية، موضحا انه سلم رسالة خاصة من المرشد الايراني الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ابدى استعداد بلاده لدعم اي جهود من شأنها إنهاء حالة الحرب وتثبيت الترتيبات الامنية في الشرق الاوسط.
واضافت تقارير دولية ان طهران بدأت تدرس مقترحات عملية بشأن ملفها النووي في محادثات غير معلنة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بمخزون اليورانيوم، بينما تظل الخطط العسكرية الامريكية والاسرائيلية قائمة كخيار مطروح على الطاولة لاستهداف المنشآت الحساسة في حال فشل المسارات الدبلوماسية.







