تحركات جديدة تلوح في الافق للبنك المركزي الاوروبي لكبح جماح التضخم

كشف مسؤول بارز في البنك المركزي الاوروبي عن ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة جديدة تتعلق برفع اسعار الفائدة في الفترة المقبلة لضمان عدم ترسخ معدلات التضخم المرتفعة في الاقتصاد الاوروبي، محذرا من ان الاسواق المالية ربما لا تدرك بالشكل الكافي حجم التشديد النقدي الذي تتطلبه المرحلة الراهنة لاحتواء الضغوط السعرية المتزايدة.
واكد بيتر كازيمير محافظ البنك المركزي السلوفاكي ان النقاش داخل اروقة البنك لم يعد يدور حول جدوى اتخاذ اجراءات اضافية بقدر ما اصبح يتركز على حجم الزيادة المطلوبة في اسعار الفائدة، موضحا ان الهدف الاساسي هو رسم مسار مستدام يعيد التضخم الى مستوياته المستهدفة ويحافظ على استقراره على المدى الطويل.
واضاف كازيمير ان التوقف المؤقت في رفع اسعار الفائدة الذي شهدناه مؤخرا لا يمثل باي حال من الاحوال خط النهاية، مشددا على ان انتظار اليقين الكامل في البيانات الاقتصادية قد لا يكون نهجا سليما في ظل تراكم ضغوط التكاليف التي قد تنعكس على المستهلكين بشكل مفاجئ وغير متوقع.
وبين المسؤول الاوروبي ان تباطؤ النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة تراجعا تلقائيا في مستويات التضخم، خاصة مع استمرار الدعم الحكومي الذي يساهم في تماسك النشاط الاقتصادي، محذرا من ان غياب الانضباط المالي قد يغذي بدوره الضغوط السعرية ويجعل من التضخم المرتفع واقعا طبيعيا يصعب التعامل معه لاحقا.







