تصعيد عسكري ومناورات ميدانية للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية

يواصل الجيش الاسرائيلي عمليات التصعيد الميداني في مختلف ارجاء الضفة الغربية مع توسيع نطاق الاقتحامات لتشمل مناطق الشمال والوسط والجنوب. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة تركيزا مكثفا على مدينة الخليل التي تعيش تحت حصار مشدد منذ ايام في ظل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات واسعة طالت عددا من المواطنين الفلسطينيين.
واضافت المصادر الميدانية ان الجيش الاسرائيلي اطلق مناورة عسكرية جديدة تستهدف لواء الانقاذ والتدريب للتعامل مع سيناريوهات طوارئ معقدة على جبهات متعددة. وبينت هذه الخطوة مدى الاستعداد الاسرائيلي لمواجهة تصعيد محتمل في اكثر من ساحة بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية والدفاعية التي بدأت قبل اسبوع.
واكدت بلدية الخليل ان الاجراءات العسكرية الاسرائيلية تسببت في نزوح اكثر من ثلاثة الاف مواطن نتيجة هدم المنازل والمنشات واغلاق الطرق الحيوية. واوضحت التقارير المحلية ان الحصار الخانق تسبب في خسائر اقتصادية فادحة تجاوزت ملايين الشواقل يوميا مع توقف الحركة التجارية وتعطل العملية التعليمية للاف الطلاب في المحافظة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي فتش مئات المواقع واعتقل العشرات في الخليل دون ان يعلن عن تحقيق اهداف استراتيجية كبيرة رغم حالة الاستنفار المستمرة. واشار محللون الى ان القيادة العسكرية الاسرائيلية تسعى للحفاظ على وجود ميداني دائم في الضفة الغربية كجزء من خطة احتواء المخاطر الامنية المتزايدة.
وتابعت القوات الاسرائيلية عملياتها رغم وجود تباين في وجهات النظر بين القيادات السياسية والعسكرية حول جدوى هذه العمليات الميدانية في تحقيق نتائج ملموسة على الارض. وشدد الجيش في بيان له على ان المناورات الجارية تهدف لتعزيز كفاءة القوات وجاهزيتها للتعامل مع تحديات الساحة الداخلية في ظل توتر امني متصاعد.
واختتمت الاحداث الميدانية بتسجيل اعتداءات من المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون بمناطق رام الله وسلفيت وقلقيلية. وذكرت تقارير ان السلطات اعتقلت متضامنين اجانب شاركوا في مساندة المزارعين الفلسطينيين خلال تواجدهم في الاراضي التي اعتبرها الجيش مناطق عسكرية مغلقة.







