الملك عبدالله الثاني يفتتح الدورة العادية لمجلس الامة بمرسوم دستوري

يتوجه جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الاثنين لافتتاح اعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب، وذلك في مراسم دستورية رفيعة المستوى يترقبها الشارع الاردني، حيث يلقي جلالته خطاب العرش السامي الذي يرسم ملامح المرحلة القادمة وتوجهات الدولة الاردنية في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والتشريعية.
واكدت الارادات الملكية التي صدرت مؤخرا استكمال كافة الترتيبات المتعلقة بانعقاد المجلس، حيث ياتي هذا الافتتاح استنادا الى المادة 79 من الدستور الاردني التي تمنح الملك صلاحية افتتاح الدورة العادية عبر خطاب العرش، وهو التقليد الراسخ الذي يعكس هيبة الدولة ومكانة السلطة التشريعية في النظام السياسي الاردني.
وبينت المصادر ان جلسات اليوم ستشهد بدء العمل البرلماني الفعلي، حيث سيعقد مجلسا الاعيان والنواب جلساتهما الاولى بعد مراسم الخطاب، بينما يتجه مجلس النواب نحو انتخاب مكتبه الدائم وتشكيل اللجان النيابية التي تعد المحرك الاساسي لدراسة مشروعات القوانين والملفات الوطنية المحالة من الحكومة.
واضافت التقديرات ان خطاب العرش يحمل اهمية استثنائية هذا العام في ظل التحديات الاقليمية الراهنة، حيث من المتوقع ان يركز على مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والاداري، الى جانب تاكيد ثوابت الدولة تجاه القضايا القومية وعلى راسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.
واوضح مراقبون ان هذا الحدث الدستوري يجسد تكامل العمل بين السلطات، حيث تعقب الخطاب خطوات عملية تتضمن رد المجلسين على ما ورد في الخطاب، ليبدأ بعدها العمل التشريعي والرقابي الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر ويساهم في تعزيز الاداء المؤسسي للدولة في ظل الاستحقاقات الدستورية.
واشار المختصون الى ان مراسم الافتتاح تحظى بتقاليد ملكية عريقة، منها ارتداء لباس العرش الذي يرمز للفخامة والسيادة، وهو تقليد يمتد لعقود طويلة ويوثق عبره متحف الحياة البرلمانية تاريخ التطور السياسي للاردن منذ تاسيس الامارة وصولا الى العهد الحالي.







