خلف الستار.. كيف وظفت اسرائيل الة الاعلام لتمرير الابادة الجماعية في غزة

كشفت المقررة الاممية فرانشيسكا البانيزي عن تورط ممنهج لوسائل اعلام دولية واسرائيلية في تزييف الحقائق والتغطية على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، مؤكدة ان هناك تلاعبا متعمدا بالمعلومات يهدف الى طمس معالم الابادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون.
واوضحت البانيزي في تقرير حديث بعنوان الحقيقة تحت الانقاض ان الحكومة الاسرائيلية عملت بشكل حثيث على التخلص من الشهود عبر استهداف الصحفيين وعائلاتهم وتدمير البنية التحتية الاعلامية، مبينة ان نحو ثلاثمائة صحفي لقوا حتفهم بنيران الاحتلال بينهم سبعون استهدفوا بشكل انتقامي بسبب طبيعة عملهم المهني.
واضافت ان سلطات الاحتلال فرضت قيودا صارمة على تدفق المعلومات، حيث قامت بحجب او تلاعب بعشرات الالاف من الاخبار بمعدل واحد وعشرين خبرا يوميا، مشددة على ان بعض القنوات الاسرائيلية لعبت دورا تحريضيا مباشرا في تبرير القتل ووصف سكان غزة بمصطلحات تجردهم من انسانيتهم.
وذكرت ان مؤسسات اعلامية غربية كبرى تبنت السردية الاسرائيلية بشكل كامل، مما ساهم في تعمية الراي العام العالمي عن حقيقة ما يجري على الارض، مؤكدة ان هذا التواطؤ الاعلامي يمثل قتلا لمهنة الصحافة واخفاء متعمدا للحقائق التي كان يمكن ان تغير مواقف القادة الغربيين تجاه دعم اسرائيل.
واكدت البانيزي ان غياب الارادة الدولية هو العائق الاكبر امام محاسبة المتورطين، موضحة ان الادلة على هذه الجرائم الممنهجة متوفرة لكنها لا تجد طريقها للتنفيذ القضائي، مشيرة الى ان التاريخ اثبت امكانية ادانة وسائل الاعلام التي تشارك في التحريض كما حدث في تجارب سابقة مثل رواندا ويوغسلافيا.
وختمت البانيزي حديثها بالتاكيد على اهمية التوثيق المستمر لكل هذه الانتهاكات، لافتة الى ان التمسك بمبدأ المحاسبة هو السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل، وان زيادة الوعي الشعبي العالمي ستشكل ضغطا حقيقيا لتعجيل مسار العدالة.







