خطة مصرية طموحة لتعزيز انتاج القمح المحلي وتقليص الاستيراد

تضع الحكومة المصرية استراتيجية جديدة تهدف الى رفع معدلات توريد القمح المحلي بنسبة تصل الى عشرين بالمئة سنويا، وذلك في مسعى جاد للوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحصول الاستراتيجي بحلول عام 2030، حيث تعتمد هذه الخطة على تقديم حوافز اقتصادية مباشرة للمزارعين لضمان توسيع رقعة المساحات المزروعة.
واضاف وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، ان حجم الكميات الموردة من القمح المحلي شهدت طفرة ملحوظة خلال الموسم الحالي لتصل الى خمسة ملايين طن، مقارنة بأربعة ملايين طن في الموسم السابق، مبينا ان هذه الارقام تعكس نجاح السياسات التحفيزية التي تتبعها الدولة لتعزيز مخزونها الاستراتيجي من السلع الاساسية.
وتابع الوزير موضحا امام مجلس الشيوخ، ان الحكومة تعمل بشكل مستمر على رفع سعر توريد اردب القمح للمزارعين ليتجاوز حاجز الالفين وستمئة جنيه، مؤكدا ان هذه الزيادة التي تقترب من ستة بالمئة تهدف الى تشجيع الفلاحين على زيادة الانتاجية ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.
وبين شريف فاروق، ان استراتيجية الامن الغذائي لا تقتصر على دعم الانتاج المحلي فقط، بل تمتد لتشمل تنويع مناشئ استيراد القمح، حيث اعتمدت الهيئة العامة للسلع التموينية اثنان وعشرون منشأ عالميا لضمان استقرار تدفق الامدادات، مشيرا الى ان هذا التنوع يقلل من مخاطر الاعتماد على اسواق بعينها ويحمي البلاد من اضطرابات سلاسل التوريد الدولية.
واكد في ختام حديثه، ان الوزارة تواصل جهودها في تنويع مصادر استيراد زيوت الطعام من دول مثل الارجنتين والبرازيل، مشددا على ان الجمع بين تعظيم المحصول المحلي وتوسيع قاعدة الاستيراد يمثل صمام امان لضمان توفير احتياجات المواطنين في ظل التقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم.







