كواليس المداهمة الامنية الحاسمة التي اطاحت بمنفذي هجوم الكرك الارهابي

كشفت الاجهزة الامنية الاردنية عن تفاصيل دقيقة حول عملية ملاحقة وضبط العناصر التي نفذت الهجوم الارهابي في محافظة الكرك، حيث اكد وزير الداخلية مازن الفراية ان هوية الجناة كانت واضحة منذ اللحظات الاولى بفضل الاعتماد على التقنيات الحديثة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث.
واضاف الفراية ان التحركات الامنية المكثفة قادت الى محاصرة المنفذين داخل منزل مهجور مكون من طابقين في احدى القرى، مبينا ان العملية الامنية استمرت لنحو ساعتين من الاشتباك المسلح قبل ان تنجح القوات في السيطرة عليهم وضبطهم احياء رغم اصابتهم بجروح بالغة، وذلك في مسعى استراتيجي للحفاظ على حياتهم بهدف استكمال التحقيقات وكشف كافة خيوط الجريمة.
واوضح الوزير ان المؤشرات الاولية للتحقيق تظهر وجود تخطيط مسبق وعمليات تنسيق عالية بين المنفذين الثلاثة، بما في ذلك تأمين اسلحة مهربة وتوزيع الادوار بينهم لضمان تنفيذ الهجوم والهروب، لافتا الى ان التحقيقات الجارية تتركز حاليا على تتبع مصادر التمويل والجهات التي ساهمت في تسهيل هذه العملية او قدمت دعما لوجستيا للمتورطين.
وشدد الفراية على ان الفكر التكفيري كان المحرك الاساسي للجناة، مستشهدا بتفاصيل من حياتهم الشخصية التي تعكس انغلاقا فكريا وتأثرا باجندات جماعات متطرفة، مؤكدا في الوقت ذاته ان الاجهزة الامنية لا تزال تعمل على تحديد ما اذا كان هناك ارتباط تنظيمي مباشر مع كيانات خارجية ام ان الامر اقتصر على الاقتناع الفردي بالافكار المتطرفة.
واكد المسؤول الاردني ان استهداف الجنازة في الكرك كان عملا وحشيا يهدف الى زعزعة النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية التي يفتخر بها الاردنيون، موضحا ان الدولة تراجع حاليا كافة الظروف المحيطة بتنامي الفكر المتطرف لدى الشباب وتعمل على وضع استراتيجيات شاملة لمواجهة هذه الظواهر وحماية المجتمع من مخاطرها المستقبلية.







