دروس من الكرك: كيف عزز الهجوم الارهابي نسيج الوحدة الوطنية الاردنية

كشف مصابون في الهجوم الارهابي الذي طال كنيسة في محافظة الكرك عن تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشوها خلال الحادثة مؤكدين ان هذه الاعمال الاجرامية لم تنجح في النيل من تماسك المجتمع الاردني بل زادته قوة ووحدة في مواجهة التطرف. واوضح الناجون ان الرصاص الغادر الذي اطلقه الجناة لم يفرق بين مسلم ومسيحي حيث امتزجت دماء الاردنيين في مشهد عكس تلاحم ابناء الوطن الواحد في وجه كل من يحاول المساس بامن البلاد واستقرارها.
واضاف راقي الحباشنة احد المصابين ان اجواء العزاء التي كانت تسود المكان تحولت في لحظات الى فوضى عارمة واطلاق نار كثيف بعدما ظن الحاضرون في البداية ان الامر يتعلق بخلل فني او انفجار عرضي قبل ان تتضح الصورة المروعة للعملية الارهابية. وبين ان الحادثة رغم قسوتها وتسببها في وقوع شهداء واصابات بليغة الا انها رسخت ايمانا عميقا لدى الجميع بان الوطن يظل فوق كل الاعتبارات وان الايدي الاثمة لن تجد مكانا لها بين نسيج اجتماعي متماسك ومتراص.
وشدد ساعد الحباشنة وهو مصاب اخر على ان ما جرى يعتبر سلوكا دخيلا ومستهجنا على المجتمع الاردني الذي يتشارك فيه الجميع الافراح والاتراح في صورة تعكس التسامح والتعايش السلمي. واكد ان المتابعة الحثيثة من القيادة الهاشمية للحادثة كان لها اثر معنوي كبير في نفوس المتضررين مشيرا الى ان خبر القبض على الجناة منح المصابين شعورا بالراحة والعدالة بعدما تمكنت الاجهزة الامنية من تحديد مكان اختبائهم في منزل مهجور.
واوضحت مديرية الامن العام في تفاصيل العملية الامنية النوعية ان القوة الامنية تعاملت مع الموقف بحرفية عالية بعدما رفض الارهابيون الثلاثة تسليم انفسهم وبادروا باطلاق النار. واكدت المديرية انه تم تطبيق قواعد الاشتباك بنجاح مما ادى الى السيطرة عليهم واصابتهم جميعا دون تسجيل اي اصابات في صفوف رجال الامن كما تم ضبط مجموعة من الاسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم ليتم تحويلهم لاحقا الى القضاء العادل لينالوا جزاءهم الرادع وفق القانون.







