حصار خانق واجراءات عقابية تطال سكان الخليل في ظل تصعيد عسكري جديد

تواصل قوات الاحتلال فرض حصار عسكري مشدد على مدينة الخليل لليوم الثاني على التوالي، حيث تسببت الاجراءات الميدانية في حالة من الشلل التام طالت نحو 900 الف مواطن. وبدأت فصول المعاناة حينما اقتحمت وحدات عسكرية منازل المواطنين في حي عين دير بحة منتصف الليل، مطالبة العائلات باخلاء مساكنها خلال دقائق معدودة، وهو ما دفع المئات من السكان للنزوح القسري نحو منازل الاقارب في مناطق اكثر امانا.
واكد مختار عائلة التميمي، حجازي شاور، ان الجنود اقتحموا منزله برفقة ضابط ميداني، واجبروا العشرات من افراد العائلة على الخروج في وقت متاخر من الليل دون السماح لهم باصطحاب متعلقاتهم الشخصية، مشيرا الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسات التضييق التي تفرضها السلطات العسكرية على الاحياء السكنية الفلسطينية.
واضاف الباحث الحقوقي هشام الشرباتي ان ما تشهده الخليل يندرج تحت بند العقوبات الجماعية المحرمة دوليا، واصفا عمليات الاخلاء القسري وتدمير المنشات بانها ترقى الى مستوى جرائم الحرب والتطهير العرقي، موضحا ان هذه الاجراءات لا تقتصر على الحركة بل تمتد لتشمل ضرب الاقتصاد والتعليم والبيئة والصحة في عموم المحافظة.
وبين عضو مجلس بلدية الخليل معمر يوسف العويوي ان الاحتلال يسعى من خلال هذه العمليات الممنهجة الى دفع السكان نحو الهجرة الطوعية، مؤكدا ان المواطنين متمسكون بارضهم رغم الضغوط الهائلة، ومشيرا الى ان البلدية تعمل بكل طاقتها لتعزيز صمود الاهالي وتوفير الملاذات المؤقتة للعائلات التي فقدت منازلها او اجبرت على تركها تحت تهديد السلاح.
وكشفت معطيات ميدانية ان العمليات العسكرية استهدفت منطقة واسعة تقدر مساحتها بنحو 350 دونما، وتضم مئات العائلات التي تواجه مصيرا مجهولا بعد تحويل منازلها الى ثكنات عسكرية، بينما تستمر الحواجز في اغلاق مداخل المدينة ومنع الدخول والخروج، مما يعمق من الازمة الانسانية التي يعيشها سكان الخليل نتيجة هذه الحملة العسكرية المتواصلة.







