طفرة غازية جديدة في المتوسط تعزز رصيد مصر من الطاقة

كشفت تقارير قطاع البترول عن تحقيق نتائج مبشرة ومهمة في عمليات حفر بئر نرجس 2 الواقعة في المياه العميقة بالبحر المتوسط، حيث اكدت البيانات الفنية نجاح البئر في تأكيد امتداد طبقات الغاز الطبيعي التي تم رصدها سابقا، مع اكتشاف طبقات جديدة واعدة تتمتع بخصائص جيولوجية ممتازة تفتح الباب امام توسيع نطاق الاستثمارات في المنطقة.
واضافت المؤشرات الاولية ان عمليات الحفر التي وصلت لاعماق تتجاوز 5 الاف متر اثبتت وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافي يصل الى 35 مترا، وهو ما يعد مؤشرا قويا على حجم الاحتياطيات المحتملة وقدرة الحقل على دعم الانتاج المحلي في المرحلة القادمة، خاصة وان هذه النتائج جاءت ثمرة تعاون وثيق بين شركة شيفرون العالمية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ايجاس وشركاء دوليين اخرين.
وبينت الوزارة ان هذه الاكتشافات تاتي ضمن استراتيجية وطنية طموحة تستهدف تسريع وتيرة العمل في الحقول غير المستغلة وتحويل الاكتشافات الجديدة الى واقع انتاجي ملموس، حيث تسعى الدولة المصرية الى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية في البحر المتوسط عبر تكثيف انشطة البحث والاستكشاف في التكوينات الجيولوجية العميقة التي تتميز بظروف تشغيلية معقدة.
واوضح المسؤولون ان التعاون مع شركات الطاقة العالمية مثل شيفرون وايني ومبادلة يعكس الثقة في المناخ الاستثماري المصري، حيث يركز العمل حاليا على اجراء الدراسات الفنية الدقيقة لتقييم الامكانات الاجمالية للحقل ووضع الخطط اللازمة لبدء الانتاج التجاري، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تعزيز امن الطاقة الوطني وتلبية احتياجات السوق المحلي المتزايدة.
واكد الخبراء ان نجاح بئر نرجس 2 يمثل خطوة استراتيجية نحو تحويل موارد البحر المتوسط الى احتياطيات قابلة للنمو، مما يعزز من مكانة مصر كمركز اقليمي للطاقة، ويحفز الشركاء الدوليين على ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع البحث والتنقيب عن الغاز خلال الفترة القادمة.







