فاتورة السياسة الخارجية تثقل كاهل الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس

تجد السياسة الخارجية للرئيس الامريكي دونالد ترمب نفسها في قلب العاصفة الانتخابية مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس حيث تحولت القرارات الدولية الى عبء اقتصادي ثقيل يهدد شعبية الحزب الجمهوري. واصبح الناخب الامريكي يربط بشكل مباشر بين التوترات العسكرية والرسوم الجمركية وبين الارتفاع المقلق في تكاليف المعيشة واسعار الوقود مما يضع البيت الابيض في موقف حرج قبل الاستحقاق المرتقب.
واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة ان نسبة كبيرة من الناخبين تحمل سياسات ترمب مسؤولية تآكل قدراتهم الشرائية وتجاوز الاسعار لمعدلات نمو الدخول. واشار محللون الى ان حجم التأثير السياسي لهذه الازمات قد يصل الى مستويات تاريخية تذكرنا بخسائر الجمهوريين في فترات سابقة وهو ما دفع بعض المرشحين الى محاولة النأي بأنفسهم عن مواقف الرئيس في ملفات خارجية حساسة.
واضاف خبراء ان الحرب التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران ساهمت بشكل مباشر في الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة. وكشفت التحركات الاخيرة للادارة الامريكية عن مساعي حثيثة لتخفيف الضغوط الاقتصادية عبر رفع بعض العقوبات عن صادرات الديزل الروسية والضغط لتقليص الضربات المتبادلة في مناطق النزاع في محاولة لتجنب غضب الناخبين الباحثين عن استقرار الاسعار.
وبينت التقارير ان البيت الابيض يدافع عن نهجه من خلال التباين بين سجله الاقتصادي وما يطرحه الديمقراطيون من بدائل يصفها بانها مدمرة. واكد مراقبون ان هذه الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء على اداء الرئيس حيث تعود الى الواجهة المقولة الشهيرة انه الاقتصاد يا غبي لتذكر الجميع بان الملفات الخارجية تظل ثانوية امام رغيف الخبز واسعار البنزين في حسابات المواطن العادي.
واوضح تحليل سياسي ان خسارة الجمهوريين لاي من مجلسي الكونغرس قد تعقد اجندة ترمب في عاميه الاخيرين. وشدد خبراء على ان طبيعة المرحلة المقبلة ستعتمد على مدى قدرة الرئيس على المناورة في السياسة الخارجية كمتنفس وحيد له بعيدا عن القيود الداخلية مع اقتراب نهاية ولايته الثانية.







