المانيا تفتح خزائنها الاستراتيجية للنفط لكبح جماح اسعار الطاقة

اتخذت برلين قرارا حاسما بضخ كميات كبيرة من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في الاسواق المحلية والعالمية، وذلك في مسعى جدي لامتصاص موجة الغلاء التي تضرب اسعار الديزل وزيت التدفئة والخام، حيث بدات الوكالة الوطنية لتخزين النفط بطرح عطاءات فورية لبيع هذه المخزونات لتلبية احتياجات السوق الملحة.
وكشفت وثائق رسمية ان هذه الخطوة تاتي استجابة لالتزامات دول مجموعة السبع التي اتفقت مؤخرا على تفعيل مخزونات الطوارئ، واوضحت الجهات المعنية ان هذا التحرك يمثل المرة الاولى التي تلجا فيها المانيا الى سحب كميات من احتياطياتها الاستراتيجية ضمن هذا التنسيق الدولي الموسع لضبط ايقاع اسعار الطاقة.
واكد متعاملون في السوق ان العطاءات المطروحة تشمل تشكيلة واسعة من المشتقات النفطية، وبينت المصادر ان عملية البيع تتم عبر دعوات مباشرة للشركات لتقديم عروضها بدلا من طرح عقد موحد، مما يعكس رغبة المانيا في تسريع وصول الامدادات الى المستهلكين وتهدئة المخاوف التي تسببت في قفزات قياسية للاسعار مؤخرا.
واضافت المعطيات الميدانية ان هذا التحرك يأتي مدفوعا بضغوط دولية مكثفة لزيادة المعروض النفطي، واشارت التقديرات الى ان هذه العملية تندرج ضمن خطة اشمل تنسقها وكالة الطاقة الدولية لسحب ملايين البراميل من الديزل والمشتقات الاخرى لضمان استقرار الاسواق العالمية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.







