شهادة مؤثرة من مصاب هجوم الكرك حول وحدة الدم الاردني

كشف راقي الحباشنة احد المصابين في الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك عن تفاصيل اللحظات القاسية التي عاشها المشاركون في مراسم تشييع جنازة اثناء تعرضهم لاطلاق نار غادر. واكد الحباشنة ان المسيحيين في الاردن هم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن وجذوره العميقة مشيرا الى انهم قدموا تضحيات كبيرة وشهداء ومناضلين ساهموا في بناء مختلف القطاعات الحيوية في المملكة.
واضاف ان مرتكبي هذه الجريمة النكراء لا يفرقون بين ابناء الوطن الواحد حيث استهدفوا مواطنين عزلا تجمعوا لاداء واجب العزاء في مشهد يعكس دناءة المعتدين الذين حاولوا النيل من وحدة الصف الاردني. وبين ان الرصاصات التي اطلقت لم تميز بين مسلم ومسيحي مما يؤكد ان الهدف من هذا العمل الجبان هو ضرب حالة التلاحم الوطني التي تميز المجتمع الاردني.
واوضح ان الحادثة بدأت بعد دقائق معدودة من تجمع الاهالي في ساحة الكنيسة لوداع سيدة من ابناء القرية وسط حضور عائلي وشعبي لافت. وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع هؤلاء القتلة وكشف الجهات التي تقف خلفهم لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعمال التي تهدف الى اثارة الفتنة بين ابناء المجتمع الواحد.
واكد ماجد الحباشنة شقيق المصاب ان العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في الاردن تتجاوز مجرد التعايش لتصل الى روابط الاخوة والانتماء المشترك الذي لا يمكن لاي جهة خارجية ان تزعزعه. واشار الى ان هذه الافعال الدخيلة على ثقافة الكرك والاردن عموما لن تنجح في النيل من تماسك الشعب الذي اثبت في كل المحطات التاريخية قدرته على تجاوز الازمات بوحدة وطنية صلبة.
وكشفت التقارير الصحية ان الهجوم خلف عددا من الشهداء والجرحى حيث تواصل الكوادر الطبية جهودها لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين بتوجيهات ملكية مباشرة تضمنت نقل الحالات الحرجة الى مدينة الحسين الطبية لضمان حصولهم على افضل الخدمات العلاجية.







