موجة تضامن عربية واسعة مع الاردن عقب الهجوم الارهابي في الكرك

شهدت الساعات الماضية حالة من الاستنفار الدبلوماسي والشعبي في مختلف العواصم العربية، حيث توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك. واكد مراقبون ومسؤولون في عدة دول ان هذا العمل الاجرامي لا يستهدف مكونا بعينه، بل يمثل محاولة يائسة لضرب النسيج الاجتماعي الاردني المتماسك والمساس بامن واستقرار المملكة، مشددين على وقوف شعوب المنطقة وحكوماتها صفا واحدا مع القيادة الاردنية في مواجهة مخططات التطرف والارهاب التي تحاول بث الفتنة.
واوضحت التقارير الواردة من دمشق وبغداد والقاهرة والقدس وبيروت وغزة، ان حالة من الحزن والغضب خيمت على الاوساط الرسمية والشعبية، حيث صدرت بيانات ادانة واسعة من المرجعيات الدينية والسياسية. وبينت هذه المواقف ان استهداف دور العبادة والمدنيين الامنين يعد انتهاكا صارخا للقيم الانسانية والاديان السماوية، معتبرة ان الاردن يظل ركيزة اساسية للامن والاستقرار في المنطقة، وان اي مساس به هو مساس بالاستقرار الاقليمي برمته.
واضاف المسؤولون في الدول الشقيقة ان التنسيق قائم على اعلى المستويات لتقديم كافة اشكال الدعم للمملكة، مؤكدين ان التلاحم الشعبي الذي ظهر عبر منصات التواصل الاجتماعي ووقفات التضامن يعكس عمق العلاقات الاخوية التي تربط الشعوب العربية بالاردن. واكدت القيادات السياسية في العراق ولبنان ومصر على وجه الخصوص، ان هذه العمليات الجبانة لن تزيد الاردنيين الا تماسكا وصلابة في التصدي لكل من يحاول النيل من وحدتهم الوطنية، مشيرين الى ان الوعي الشعبي كفيل بكشف الاجندات الخارجية التي تقف خلف هذه الاعمال.
وتابعت الوفود الدينية والسياسية في القدس ودمشق تأكيدها على ان المواقف الاسلامية والمسيحية موحدة في رفضها القاطع للارهاب، معتبرة ان حماية الاماكن المقدسة هي مسؤولية اخلاقية ووطنية مشتركة. واكدت ان الاردن الذي لطالما احتضن قيم التسامح والعيش المشترك، سيخرج من هذه المحنة اكثر قوة، بفضل حكمة قيادته ووعي شعبه وتكاتف محيطه العربي الذي يرى في امن الاردن جزءا لا يتجزأ من امن الامة العربية باكملها.







