جبهة وطنية موحدة ترفض استهداف دور العبادة في الكرك وتؤكد صلابة النسيج الاردني

سادت حالة من الاستنكار الواسع في الاوساط الاردنية عقب الهجوم الارهابي الذي طال كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، حيث توالت البيانات الرسمية والشعبية التي تؤكد ان هذا الاعتداء الاثم لا يمس فقط بامن الوطن بل يحاول العبث بالنسيج الاجتماعي المتماسك الذي يجمع المسلمين والمسيحيين في المملكة. واجمعت الفعاليات الوطنية على ان استهداف دور العبادة يمثل خروجا عن قيم الدين والانسانية، مشددة على ضرورة الوقوف صفا واحدا خلف الاجهزة الامنية لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه زعزعة استقرار الاردن.
واكدت الجامعة الاردنية على لسان رئيسها واسرتها الاكاديمية والادارية رفضها القاطع لهذه الاعمال الجبانة، معربة عن خالص تعازيها لاسر الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين. واضافت الجامعة في بيانها ان امن الوطن وسلامة مواطنيه خط احمر لا يمكن التهاون فيه، داعية الى التمسك بقيم التسامح التي لطالما ميزت المجتمع الاردني.
وبينت جامعة ال البيت ان المساس بحرمة دور العبادة والاعتداء على الابرياء يعد سلوكا مشينا ومرفوضا بكل المقاييس، موضحة ان هذه الافعال لن تزيد الاردنيين الا تماسكا وصلابة في مواجهة التطرف. واكدت الجامعة الهاشمية من جهتها نعيها للفقيد الدكتور عاصم برقان الذي قضى في هذا الحادث الاليم، مشيرة الى ان دماء الشهداء تزيد من اصرار الدولة على حماية قيم التاخي والوحدة الوطنية.
واوضحت جمعية المحامين الشرعيين ان الشريعة الاسلامية بريئة من هذه الافعال التي تحرم سفك الدماء وترويع الامنين، مؤكدة ان استهداف الكنائس يتنافى مع مقاصد الدين الحنيف القائمة على الرحمة والعدل. وشددت الجمعية على ان الروابط الاخوية بين مكونات الشعب الاردني تظل اقوى من اي محاولة لزعزعة الامن.
واكدت بلدية المفرق الكبرى بدورها ان الاعتداء على حق ممارسة الشعائر الدينية يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الانسانية، معبرة عن تضامنها الكامل مع اهالي الكرك في هذا الظرف الدقيق. واضافت البلدية ان قيم الاحترام المتبادل تظل هي الركيزة الاساسية لبناء المجتمعات، وان الارهاب لن يحقق اهدافه في نشر الخوف بين ابناء الوطن الواحد.







