خارطة طريق اوروبية جديدة لتقليص العجز التجاري مع الصين بعد نجاح اتفاق السيارات

يتجه الاتحاد الاوروبي نحو توسيع نطاق مفاوضاته التجارية مع الصين لتشمل قطاعات استراتيجية متعددة وذلك في محاولة جادة لتقليص العجز التجاري المتصاعد الذي يثقل كاهل الاسواق الاوروبية بعد النجاح الذي حققه اتفاق تنظيم صادرات السيارات الهجينة.
واضاف ميشال بارانوفسكي وكيل وزارة التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا البولندي ان الدول الاعضاء بدات بالفعل في تحديد القطاعات الحيوية التي تتطلب حماية واهتماما خاصا في الجولات المقبلة مؤكدا ان اتفاق السيارات ليس سوى خطوة اولى في مسار طويل لضبط التوازن التجاري.
وبينت التقارير ان بروكسل تعكف حاليا على دراسة خطواتها القادمة بعد ان وافقت بكين على وضع سقف لصادراتها من السيارات الهجينة وهو النموذج الذي يطمح الاوروبيون لتعميمه على صناعات اخرى مثل الكيماويات والادوية واشباه الموصلات التي تواجه ضغوطا كبيرة جراء تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة.
واكد كيستوتيس بودريز وزير خارجية ليتوانيا على اهمية الحفاظ على السيطرة الاوروبية في المجالات الاستراتيجية مشددا على ان الاتحاد الاوروبي بات اكثر تصميما على طرح الاسئلة الصعبة حول مستقبل صناعته المحلية في ظل منافسة شرسة وغير متكافئة.
واشار ماروش شيفتشوفيتش مفوض الاتحاد الاوروبي للتجارة الى ان عملية تقييم القطاعات المتضررة جارية على قدم وساق حيث يسعى التكتل الاوروبي للجمع بين لغة الحوار والضغط الدبلوماسي لضمان التزام الصين بفتح اسواقها امام المنتجات الاوروبية بشكل متبادل.
واوضح نيكولا فوريسييه المسؤول الفرنسي عن ملف التجارة ان السلطات الصينية بدات تستوعب جدية الموقف الاوروبي خاصة عندما يتمسك الجانب الاوروبي بمواقفه بحزم ووضوح وهو النهج الذي يعتزم قادة الاتحاد اتباعه خلال الفترة القادمة سواء عبر التعاون مع بكين او من خلال اتخاذ تدابير احادية لحماية السوق الضخمة من تداعيات الحرب التجارية.







