موجة تراجعات تضرب اسواق المال الاماراتية تحت وطاة التوترات الاقليمية

شهدت اسواق المال في الامارات تراجعات ملموسة خلال تعاملات نهاية الاسبوع وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الامنية في المنطقة الامر الذي دفع المؤشرات الرئيسية للهبوط بشكل جماعي وتصدر سوق دبي المشهد بخسائر لافتة جعلت مؤشره يلامس ادنى مستويات له منذ عدة اشهر مع ضغوط بيعية طالت قطاعات البنوك والعقار والطاقة.
واكد محللون ان حالة القلق التي تسود اوساط المتعاملين جاءت مدفوعة بمخاوف اتساع رقعة الصراع الجيوسياسي الذي القى بظلاله على شهية المخاطرة في الاسواق المالية المحلية حيث سجل مؤشر سوق دبي انخفاضا بنسبة واحد فاصل اربعة بالمئة متضررا من تراجع اسهم قيادية مثل بنك الامارات دبي الوطني وشركة اعمار العقارية.
واضافت البيانات المالية ان بورصة ابو ظبي لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث فقد المؤشر القياسي اكثر من واحد بالمئة متأثرا بعمليات بيع واسعة شملت اسهم شركات كبرى في قطاعي العقار والطاقة وعلى الرغم من النتائج المالية الايجابية التي اعلن عنها بنك ابو ظبي التجاري بارتفاع صافي ارباحه الا ان ذلك لم يمنع السهم من الانخفاض في ظل تراجع الثقة العام.
وبينت الارقام ان هذه التراجعات تزامنت مع حالة من التباين في الاسواق العالمية حيث ارتفعت اسعار النفط بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف من تعطل سلاسل امدادات الطاقة في الشرق الاوسط وهو ما يعكس التناقض بين المكاسب في قطاع الطاقة والضغوط التي تواجهها الاسهم الاخرى بسبب الاوضاع الامنية التي دفعت ببعض المؤسسات الكبرى لاتخاذ تدابير احترازية لحماية موظفيها.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات الاقليمية المتلاحقة لتقييم مدى تاثيرها المستقبلي على الاداء التشغيلي للشركات المدرجة في ظل محاولات الحكومة الاماراتية تعزيز الاستثمارات الخارجية وتوسيع الشراكات الاقتصادية الدولية لضمان استدامة النمو بعيدا عن التقلبات الجيوسياسية الطارئة.







