مخاوف الطاقة تقود الاسهم الاميركية نحو التراجع وسط ضغوط التضخم

شهدت الاسواق الاميركية تراجعا لافتا في العقود الاجلة للأسهم خلال تعاملات اليوم، وذلك تحت ضغط مباشر من القفزات المتتالية في اسعار النفط التي بلغت مستويات قياسية جديدة، مما اثار قلق المستثمرين حول استمرار الاضطرابات في سلاسل الامداد العالمية وتجدد الضغوط التضخمية التي قد تؤثر على مسار الاقتصاد.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.3 في المائة، بينما سجلت عقود مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا بنسبة 0.6 في المائة، في حين شهد مؤشر ناسداك هبوطا بنسبة 0.1 في المائة، مما يعكس حالة من الحذر التي تسيطر على اوساط المستثمرين في وول ستريت.
وبينت حركة اسواق الطاقة ارتفاع خام برنت بنسبة 1.6 في المائة ليصل الى مستويات قياسية، بالتزامن مع صعود الخام الاميركي بنسبة 1.8 في المائة، حيث جاءت هذه المكاسب في ظل استمرار حالة الغموض التي تكتنف ملف المفاوضات الدولية للطاقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اسعار الوقود للمستهلك الاميركي الذي يواجه ارتفاعا متواصلا في تكاليف البنزين.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان قطاع التكنولوجيا يعاني بدوره من ضغوط مضاعفة، خاصة مع تصاعد تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث اصبحت الشركات الكبرى تواجه تحديات تمويلية كبيرة لبناء مراكز البيانات وشراء الرقائق المتطورة، مما ادى الى تقلبات حادة في اسهم شركات التكنولوجيا الرائدة.
وكشفت حركة التداولات تراجع سهم شركة ميتا بشكل طفيف رغم تجاوز الايرادات للتوقعات، وذلك في ظل قلق السوق من التكاليف الانفاقية الضخمة التي اعلنت عنها الشركة لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي، بينما شهدت اسهم شركات اخرى مثل تسلا وإنفيديا تذبذبات واضحة نتيجة تأثرها بموجة البيع التي طالت اسهم النمو.
واضاف المحللون ان اداء سهم إنفيديا يظل محوريا في تحديد اتجاه السوق نظرا لوزنه النسبي الكبير في مؤشر ستاندرد اند بورز، مؤكدين ان التوازن بين طموحات التوسع التقني والمخاطر المالية سيظل العنوان الابرز لاداء السوق في المرحلة المقبلة.







