بصمة سعودية تنموية تتجاوز 300 مشروع لتعزيز استقرار اليمن

تواصل المملكة العربية السعودية تكثيف جهودها التنموية والانسانية داخل الاراضي اليمنية عبر حزمة ضخمة من المشاريع التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر وتستهدف قطاعات حيوية واسعة النطاق لضمان استدامة الخدمات الاساسية. وتكشف البيانات الحديثة عن تنفيذ 300 مشروع ومبادرة موزعة على 16 محافظة يمنية تغطي مجالات التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل والزراعة والثروة السمكية وبرامج دعم القدرات الحكومية.
واوضحت التقارير الصادرة عن البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن ان هذه التدخلات ترتكز على تطوير البنية التحتية للمؤسسات التعليمية والطبية بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للسكان وتخفيف معاناتهم اليومية في ظل الظروف الراهنة. واكدت الاحصائيات ان القطاع الصحي حظي بنصيب وافر من الدعم من خلال اكثر من 40 مشروعا ومبادرة شملت تجهيز وتشغيل 30 منشأة طبية وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة.
وبينت المعطيات ان مستشفى الامير محمد بن سلمان في عدن يعد احد ابرز الشواهد على هذا الدعم حيث يضم 270 سريرا و14 عيادة تخصصية ومركز متخصص للقلب. واضافت المعلومات ان هذا المرفق الطبي قدم منذ تشغيله في مطلع عام 2023 وحتى الان نحو خمسة ملايين خدمة طبية واجرى قرابة 31 الف عملية جراحية منها 11 الف عملية نوعية في جراحة القلب والقسطرة.
وشددت الجهات المعنية على ان الدعم امتد ليشمل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة ومركز غسيل الكلى الذي قدم عشرات الالاف من الجلسات العلاجية للمرضى. واشارت الى ان المشاريع شملت ايضا اعادة تأهيل مراكز صحية حيوية في سقطرى وتزويد مستشفيات مأرب وشبوة بالتجهيزات اللازمة لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية دون انقطاع.
واظهرت المبادرات السعودية اهتماما بالغا بقطاع التعليم عبر تنفيذ 60 مشروعا استهدف بناء وتجهيز 40 مدرسة نموذجية وتطوير المختبرات الجامعية في عدن ومأرب. واوضحت ان البرامج شملت ايضا تعزيز التعليم الفني والمهني وتأهيل مئات المعلمات في المناطق الريفية لضمان حق الفتيات في التعليم وتطوير مهارات الكوادر التدريسية وفق اعلى المعايير الدولية.
واضافت الجهود الانسانية بعدا اخر من خلال مركز الملك سلمان للاغاثة الذي يعمل بالتوازي مع المشاريع التنموية لتوفير الامن الغذائي والمائي للنازحين. وبينت التقارير ان المركز نفذ حملات توزيع واسعة للسلال الغذائية والمواد الايوائية في محافظات ابين وعدن وشبوة وحجة استفاد منها الاف الاسر التي تعاني من ظروف النزوح الصعبة.
واكدت المصادر ان التدخلات في قطاع المياه والاصحاح البيئي في تعز ولحج ساهمت في تأمين وصول المياه النظيفة لالاف المستفيدين عبر انشاء نقاط توزيع وفحص دوري لجودة المياه. وشددت على ان هذه الاستراتيجية الشاملة تهدف الى دمج التنمية المستدامة بالاستجابة العاجلة للاحتياجات الانسانية لتعزيز صمود المجتمع اليمني وتوفير مقومات الحياة الكريمة في مختلف المحافظات.







