ضغوط سياسية واقتصادية تلاحق الاسهم الاوروبية وتدفعها نحو التراجع

شهدت الاسواق الاوروبية حالة من التراجع في تعاملات اليوم وسط سيطرة واضحة لحالة الحذر على المستثمرين نتيجة تقاطع مجموعة من العوامل السلبية التي شملت الاضطرابات السياسية في فرنسا وارتفاع اسعار الطاقة عالميا. وسجل مؤشر ستوكس 600 انخفاضا طفيفا ليواصل بذلك مساره الهبوطي الذي بدأه منذ جلسات التداول الماضية مما يعزز التوقعات بتسجيل خسائر اسبوعية متتالية.
واكد المحللون ان الاداء الضعيف لمجموعة كيرينغ كان له الاثر الاكبر في تراجع المؤشرات بعد ان اظهرت نتائج الربع الثالث انخفاضا ملموسا في مبيعات علامة غوتشي الشهيرة وهو ما خيب امال المستثمرين الذين كانوا يراهنون على نجاح خطط التعافي للشركة التي تعاني من ضغوط تنافسية شديدة في قطاع السلع الفاخرة.
واوضح مراقبون ان المشهد السياسي في فرنسا يلقي بظلاله القاتمة على معنويات الاسواق حيث ادت المخاوف المالية المرتبطة بالاضطرابات الاجتماعية الى ارتفاع عائد السندات السيادية الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ اكثر من عقدين مما زاد من حدة التوتر في اوساط المتعاملين بالاسواق المالية الاوروبية.
وبينت البيانات الاقتصادية في المقابل وجود تباين في اداء الشركات حيث خالفت شركة هولسيم السويسرية الاتجاه العام للسوق محققة ارتفاعا قويا في اسهمها بعد رفع توقعات ارباحها السنوية بفضل مبيعات فصلية تخطت تقديرات الخبراء وهو ما قدم دعما جزئيا للمؤشر العام في ظل تقلبات اسعار النفط التي ارتفعت بنسبة تجاوزت 1 بالمئة مما زاد من اعباء التكاليف التشغيلية للشركات.







