تحالف اقتصادي جديد بين تركيا وكندا لرفع التبادل التجاري الى 10 مليارات دولار

كشفت انقرة واوتاوا عن تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية عبر توقيع شراكة استراتيجية شاملة تهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح افاق واسعة للاستثمار بين البلدين، حيث يسعى الطرفان من خلال هذه الخطوة الى القفز بحجم التبادل التجاري الحالي ليصل الى 5 مليارات دولار في مرحلته الاولى وصولا الى مستهدف نهائي يبلغ 10 مليارات دولار.
واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال لقائه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان هذه الشراكة تمثل نقلة نوعية في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، مبينا ان الجانبين اتفقا على تفعيل مسارات تفاوضية فورية للوصول الى اتفاقية تجارة حرة تدعم نمو الشركات وتخلق فرص عمل جديدة في كلا البلدين.
واضاف المسؤول الكندي ان خطة العمل التي تم وضعها تمتد لثلاث سنوات وتشمل قطاعات حيوية مثل الدفاع والطاقة والنقل، موضحا ان الاجتماعات المقبلة في انقرة ستضع اللبنات الاولى للمفاوضات التجارية لضمان تسهيل حركة الصادرات والواردات بين الطرفين.
واشار الجانبان الى ان التعاون سيمتد ليشمل قطاع الطاقة النووية والمعادن الحيوية والغاز الطبيعي المسال، حيث ابدت كندا اهتماما كبيرا بالمشاركة في مشروعات تركيا الاستراتيجية وعلى رأسها المحطة النووية المزمع انشاؤها على ساحل البحر الاسود.
واوضح المحللون ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية كندية واضحة لتنويع الاسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على السوق الامريكي، خاصة في ظل التحديات التجارية العالمية الراهنة التي تفرض على اوتاوا البحث عن شركاء جدد واكثر استقرارا لضمان نمو اقتصادها الوطني.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان توقيع اتفاقيات بين هيئة تنمية الصادرات الكندية وبنك التصدير والاستيراد التركي سيعزز من قدرة الشركات على تنفيذ مشروعات مشتركة في اسواق خارجية، مما يساهم في زيادة حجم التجارة التي شهدت نموا ملحوظا بنسبة 50% خلال السنوات الاخيرة.







