الذكاء الاصطناعي سلاح الاردن الجديد لمواجهة استنزاف شبكات المياه

كشفت وزارة المياه والري عن ادخال تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة الرقابة على شبكات خطوط المياه في مختلف محافظات المملكة بهدف التصدي للاعتداءات المتكررة على الموارد المائية. واوضحت الوزارة ان هذه الخطوة التقنية تعتمد على تركيب حساسات واجهزة مراقبة دقيقة ترصد اي تغيرات غير طبيعية في تدفق المياه او كميات السحب ما يتيح للفرق الفنية تحديد مواقع الخلل والاعتداءات بدقة وسرعة عالية لضمان وصول المياه للمواطنين وحماية الشبكات من الهدر.
واضافت الوزارة ان النتائج الاولية لاستخدام هذه التقنيات في بعض مناطق العاصمة عمان كانت ايجابية بشكل ملموس حيث ساهمت في رفع كفاءة التزويد المائي والحد من التجاوزات غير القانونية. وبينت ان هذه المنظومة تعمل بالتكامل مع الرقابة البشرية والفرق الميدانية التي تواصل عملها على مدار الساعة لمتابعة الخطوط الممتدة تحت الارض وفي المناطق النائية.
واكدت الوزارة ان تحدي الاعتداءات لا يزال يشكل ضغطا كبيرا على الموارد المائية المحدودة في الاردن حيث تم ضبط الاف الحالات من الاعتداءات على الخطوط الرئيسية في مختلف المحافظات خلال العام الحالي. واوضحت ان حجم المياه المفقودة نتيجة هذه الممارسات يصل الى ملايين الامتار المكعبة وهو ما دفع الوزارة لتكثيف حملات احكام السيطرة القانونية وضبط المخالفين واحالتهم الى القضاء لاتخاذ اقصى العقوبات الرادعة.
وتابعت الوزارة ان التعامل مع المعتدين يتم وفق آليات قانونية دقيقة لضمان توثيق الواقعة وجمع الادلة قبل تحويلها للجهات المختصة. واشارت الى ان العقوبات القانونية التي تشمل الحبس والغرامات المالية الكبيرة تعد ركيزة اساسية لردع المتجاوزين وحماية الامن المائي الوطني من الاستنزاف المتعمد.
وشددت الوزارة على اهمية التعاون المجتمعي في الحفاظ على مقدرات المياه والابلاغ عن اي اعتداءات تضر بالمصلحة العامة. واكدت استمرار العمل على تطوير البنية التحتية المائية وتوسيع نطاق الرقابة التقنية لتشمل كافة المناطق المهددة بالاعتداءات وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى خفض نسب فاقد المياه والحفاظ على استدامة المصادر المائية للأجيال القادمة.







