رحلة الامل تنتهي بالفاجعة.. مصير مجهول لشاب فلسطيني وسط مآسي الهجرة عبر البحر

خيم الحزن والترقب على مخيم البص للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، عقب توارد انباء مؤلمة حول غرق قارب كان يقل ثلاثة شبان فلسطينيين في عرض بحر ايجة، اثناء محاولتهم الوصول الى اوروبا بحثا عن حياة افضل بعيدا عن واقع الفقر والبطالة الخانق. وكشفت المصادر الميدانية ان الرحلة التي انطلقت من تركيا انتهت بكارثة، حيث نجا اثنان من الشبان بعد تعرضهما لاصابات جسدية، بينما لا يزال مصير الشاب علاء الدين النابلسي مجهولا حتى اللحظة وسط حالة من القلق الشديد التي تسيطر على عائلته في المخيم.
واوضح محمود خليل النابلسي، عم الشاب المفقود، ان ابن اخيه البالغ من العمر 22 عاما قرر خوض غمار هذه المغامرة الخطرة هربا من تردي الاوضاع المعيشية والامنية في لبنان، مؤكدا ان العائلة تعيش اياما عصيبة وهي بانتظار اي معلومة تطمئنهم على حياته، مضيفا ان الجهود لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الصليب الاحمر والجهات المعنية للوصول الى حقيقة ما جرى للشبان في تلك الرحلة التي تحولت الى كابوس.
واضاف علي الجمل، مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم البص، موضحا ان اثنين من الشبان يتلقيان حاليا العلاج في المستشفيات اليونانية نتيجة اصابات تعرضوا لها في اليد والرجل اثناء حادثة الغرق، مبينا ان اللجنة الشعبية تتابع القضية بشكل حثيث مع السفارات الفلسطينية في كل من تركيا واليونان لضمان تقديم الرعاية اللازمة للناجين ومواصلة البحث عن المفقود.
واكد الجمل ان هذه المأساة ليست الاولى من نوعها، اذ باتت ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر البحر تشكل خطرا داهما يهدد حياة اللاجئين السوريين والفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء، مشددا على ان الضغوط الاقتصادية القاسية وانعدام فرص العمل والتعليم في المخيمات هي المحرك الاساسي الذي يدفع الشباب للمخاطرة بحياتهم رغم ادراكهم التام للموت الذي يتربص بهم في عرض البحر.







