خطوة تاريخية نحو عملاق التكنولوجيا ايلون ماسك يدرس دمج سبيس اكس وتسلا

كشف الملياردير ايلون ماسك عن تحرك استراتيجي قد يغير خريطة الاقتصاد العالمي عبر تشكيل لجنتين مستقلتين لدراسة دمج شركتي سبيس اكس وتسلا في كيان واحد. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب المساهمين الذين يتطلعون لتعظيم الاستفادة من التكامل التكنولوجي والصناعي بين الشركتين اللتين تقدر قيمتهما السوقية المجمعة بنحو 3.6 تريليونات دولار.
واوضح ماسك خلال مؤتمر النتائج المالية انه لن يشارك في مداولات اللجنتين لضمان الحيادية وتجنب تضارب المصالح الناتج عن حصصه الكبيرة في كلا الكيانين. وبين ان الاندماج لا يزال في مرحلة الدراسة الاولية ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنه رغم قناعته الشخصية بجدوى هذه الخطوة على المدى البعيد.
واكد محللون في بنك باركليز ان الصفقة في حال اتمامها قد تعتمد على مبادلة الاسهم حيث يتم تقييم سهم تسلا بنحو 0.7 سهم من سبيس اكس. واشار التقرير المالي الى ان سبيس اكس قد تكون الطرف المستحوذ في هذا السيناريو مما يمنح ماسك سيطرة واسعة على حقوق التصويت في الكيان المدمج الجديد.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان التكامل بين الشركتين يتجاوز مجرد دمج الاصول حيث يمتد ليشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم. واضافت التقارير ان هذا التعاون بدا بالفعل في مشاريع مشتركة مثل تزويد سبيس اكس باسطول من شاحنات سايبرتراك الكهربائية.
وتابع ماسك حديثه مبينا ان النتائج المالية القوية التي حققتها سبيس اكس مؤخرا والتي فاقت توقعات المحللين بارباح بلغت 35 سنتا للسهم قد عززت من ثقة المستثمرين في جدوى هذا الاندماج. وكشفت الارقام عن تخصيص جزء كبير من النفقات الرأسمالية للشركة لصالح تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واشار المراقبون الى ان الجدول الزمني لاتمام الصفقة قد يمتد لعدة اشهر في حال عدم التوصل لاتفاق نهائي قبل الاجتماع السنوي للمساهمين. وتبقى هذه الخطوة مرهونة بموافقة اللجان المستقلة والجهات التنظيمية التي ستراقب بدقة انعكاسات هذا الكيان الضخم على السوق العالمية.







