تغيرات لافتة في سوق الهواتف الذكية بالاردن وتراجع ملحوظ في حجم الاستيراد

سجلت حركة استيراد الهواتف الخلوية في الاردن تراجعا ملموسا خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي حيث وصلت الكميات المستوردة الى نحو 1.1 مليون جهاز بقيمة مالية ناهزت 116 مليون دينار. وتأتي هذه الارقام في ظل تحولات جوهرية يشهدها قطاع الاتصالات وتأثر السوق المحلي بمتغيرات سلاسل التوريد العالمية التي القت بظلالها على توافر الاجهزة وتكلفتها النهائية للمستهلك.
واضافت البيانات المتاحة ان اعداد الهواتف الذكية التي دخلت السوق الاردني انخفضت بنسبة بلغت 17 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مما يعكس وجود ضغوط اقتصادية متزايدة اثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وحجم الطلب العام في الاسواق المحلية. وبينت المؤشرات الاحصائية ان متوسط قيمة الجهاز الواحد ضمن بيانات الاستيراد شهد صعودا بنحو 15 بالمئة ليصل الى 106 دنانير بعد ان كان في حدود 93 دينارا خلال فترات المقارنة السابقة.
وكشفت عمليات الرصد السعري لعينات متنوعة من الاجهزة ان اسعار البيع للمستهلك النهائي شهدت قفزات متفاوتة وصلت في بعض الفئات الى نسب مرتفعة جدا نتيجة التغيرات في كلف التوريد. واوضح التحليل ان ارتفاع اسعار رقائق الذاكرة عالميا يعد السبب الرئيسي وراء هذه الموجة الغلاء حيث تزايد الطلب عليها بشكل كبير لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الكبرى مما رفع كلف التصنيع والتوريد للمستوردين المحليين.
واكدت الجهات المعنية بقطاع الهواتف ان التجار يحرصون على توفير خيارات متنوعة امام المستهلكين في مختلف محافظات المملكة مع التشديد على ضرورة المقارنة بين الاسعار والخدمات الملحقة قبل اتمام عملية الشراء. وشدد الخبراء على اهمية وعي المستهلك بمتطلباته الفعلية والميزانية المخصصة في ظل استمرار التقلبات السعرية العالمية التي تؤثر على اسواق الاجهزة الذكية في الاردن.







