موجة صعود قوية تضرب الاسهم الاسيوية بدعم من ارباح الشركات الامريكية

شهدت الاسواق المالية في اسيا حالة من الانتعاش الملحوظ خلال التعاملات الصباحية مدفوعة بموجة تفاؤل عارمة اجتاحت المستثمرين بعد النتائج القوية التي اعلنتها الشركات العالمية في موسم الارباح الاخير. وتجاوزت معظم الشركات المدرجة توقعات المحللين مما منح الاسواق دفعة ايجابية قوية رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط الاقتراض التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاستثماري العالمي.
واظهرت مؤشرات الاداء صعودا جماعيا حيث ارتفع مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية باستثناء اليابان بنسبة واحد ونصف بالمئة وسط اداء استثنائي للاسهم الكورية الجنوبية. واضافت الاسواق اليابانية زخما اضافيا مع صعود مؤشر نيكي بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة تزامنا مع تحسن طفيف في العقود الاجلة للمؤشرات الامريكية التي استمدت طاقتها من تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية.
وبين محللون ماليون ان تدفق الارباح القوية ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد تذبذبات حادة في الفترة الماضية. واكدت التقارير ان نحو ستة وثمانين بالمئة من الشركات التي كشفت عن بياناتها المالية حتى الان قد تفوقت على تقديرات السوق مما عزز من ثقة المتداولين في قدرة الشركات على الصمود امام التحديات الاقتصادية الراهنة.
وواصلت اسواق الطاقة حالة من الترقب والحذر مع ارتفاع اسعار خام برنت وسط توترات جيوسياسية متصاعدة في المنطقة وتوقعات متضاربة حول مسارات امدادات النفط. واوضح خبراء ان الاسواق توازن حاليا بين المخاطر الجيوسياسية وبين التقارير المتواترة حول سياسات البنوك المركزية الكبرى التي تسعى جاهدة للموازنة بين كبح التضخم وتجنب ركود النمو الاقتصادي.
واشار اقتصاديون الى ان الانظار تتجه الان نحو الاجتماعات المرتقبة للاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان حيث تترقب الاسواق اشارات واضحة بشان توجهات اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. وشدد الخبراء على ان استقرار السياسات النقدية سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الاسهم والسندات خلال الربع الاخير من العام الحالي.







