طهران تضع سبعة شروط للوسيط الباكستاني لاستعادة الثقة مع واشنطن

حسمت السلطات الايرانية موقفها تجاه مساعي الوساطة التي تقودها باكستان لتهدئة التوتر مع الولايات المتحدة، حيث شدد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير على أن كسب ثقة طهران مرهون حصرا بتنفيذ سبعة شروط محددة قدمتها بلاده سابقا في نيويورك. واكد قاليباف في لقائه مع الوفد الباكستاني رفيع المستوى أن السجل التاريخي للسياسات الامريكية تجاه ايران خلق حالة من انعدام الثقة التي لا يمكن تجاوزها الا باجراءات عملية ملموسة، مشيرا الى أن التهديدات العسكرية والضغوط لن تغير من القرارات الاستراتيجية التي تتخذها الجمهورية الاسلامية للدفاع عن سيادتها.
واضاف المسؤول الايراني أن ادارة واشنطن تتحمل مسؤولية الجمود الحالي بسبب ما وصفه بالحسابات الخاطئة والسياسات التي عمقت الفجوة بين الطرفين، مبينا أن طهران ليست في وارد التصعيد لكنها مستعدة تماما لحماية أمنها القومي. واوضح أن هناك حالة من الغموض تكتنف هوية صاحب القرار النهائي داخل الادارة الامريكية، وهو ما يعقد جهود الوسطاء في تبادل الرسائل وتقريب وجهات النظر بين الجانبين، خاصة في ظل التجاذبات السياسية الداخلية التي تشهدها واشنطن حاليا.
وتابع المصدر الايراني مبينا أن الشروط السبعة التي تتمسك بها طهران تتضمن رفع الحصار عن الموانئ الايرانية بشكل كامل، ووقف العقوبات المفروضة على صادرات النفط، اضافة الى وقف كافة الاعمال القتالية في المنطقة، وهي مطالب يرى فيها الجانب الايراني مدخلا اساسيا لفتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الدبلوماسية. وكشفت مصادر مطلعة أن الزيارة المفاجئة للوفد الباكستاني الى طهران جاءت في وقت حساس يتزامن مع تقلبات اسعار النفط وتصاعد التوترات البحرية، حيث لا تزال باكستان تحاول جاهدة الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة لمنع اندلاع مواجهة واسعة النطاق.
وشدد قاليباف على تقديره للدور الباكستاني في محاولة تقريب وجهات النظر، مشيرا الى أن الحدود بين البلدين شهدت انفراجة فنية وباتت مفتوحة لتعزيز التعاون الثنائي، بينما نفت جهات برلمانية ايرانية وجود أي مفاوضات حالية تتعلق بالملف النووي، مؤكدة أن التركيز ينصب الان على الملفات الاقليمية الملحة. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة أن طهران لا تزال تضع الكرة في ملعب واشنطن، معتبرة أن الدبلوماسية تجاوزت مرحلة المشاورات الاولية وبانتظار رد امريكي جدي على المقترحات الايرانية المطروحة على الطاولة.







