تقلبات اسواق العملات العالمية وسط ضغوط سياسية اوروبية حادة

تشهد اسواق المال العالمية حالة من الترقب والحذر مع بدء التعاملات اليوم حيث تتحرك العملات الرئيسية في نطاقات ضيقة بينما يواجه الين الياباني ضغوطا بيعية ملحوظة في ظل تحسن طفيف في شهية المستثمرين نحو المخاطرة. وياتي هذا التذبذب في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشان الاستقرار السياسي في القارة الاوروبية وهو ما القى بظلاله الثقيلة على اداء السندات والعملات في الاسواق الدولية.
واستقر سعر صرف اليورو عند مستويات 1.1216 دولار بينما سجل الجنيه الاسترليني ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 في المئة ليصل الى 1.3308 دولار كما شهد الدولار الاسترالي والنيوزيلندي تحركات ايجابية مماثلة وسط تفاؤل حذر في اوساط المتعاملين. واظهرت البيانات استقرار الدولار الامريكي مقابل الين عند مستوى 158.56 ين في انتظار نتائج مزاد السندات الحكومية اليابانية المرتقب.
واكد خبراء الاسواق ان العملة الامريكية نجحت في استعادة توازنها بعد ان سجل مؤشر الدولار ارتفاعا بنسبة 0.2 في المئة في الجلسات الاخيرة منهيا بذلك سلسلة من التراجعات التي استمرت ليومين متتاليين. واضاف محللون ان المستثمرين يميلون حاليا نحو الاصول ذات العوائد المرتفعة مع استمرار حالة عدم اليقين بشان السياسات النقدية والاضطرابات السياسية التي تشهدها بعض العواصم الاوروبية.
وبينت التقارير ان التوترات الداخلية في فرنسا وايطاليا تسببت في اتساع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والالمانية لاجل عشر سنوات مما يعكس قلق المستثمرين من المخاطر المرتبطة بالدين الفرنسي في الفترة الحالية. واشار مراقبون الى ان تركيز الاسواق يتجه الان نحو مشاريع الموازنة والقرارات البرلمانية التي قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار العملة الموحدة في المدى المنظور.
وكشفت حركة التعاملات في الصين عن استقرار سعر الدولار مقابل اليوان عند 6.6811 يوان عقب قرار البنك المركزي الصيني بتثبيت اسعار الفائدة تماشيا مع توقعات المحللين. واظهرت اسواق العملات الرقمية استقرارا في سعر البتكوين عند مستويات 81906 دولار بينما سجلت عملة ايثر ارتفاعا محدودا بنسبة 0.3 في المئة في مؤشر على استمرار تماسك الاصول المشفرة امام المتغيرات الاقتصادية العالمية.







