معركة ملكية الالعاب الرقمية تشتعل في اروقة الكونجرس الامريكي

تتصاعد حدة التوترات بين مجتمع اللاعبين وشركات انتاج الالعاب حول العالم بسبب الفجوة القانونية المتعلقة بملكية النسخ الرقمية التي يتم شراؤها عبر المتاجر الالكترونية. بينما تصر الشركات على ان المستهلك يشتري مجرد رخصة استخدام مؤقتة يمكن سحبها في اي وقت، يتمسك اللاعبون بحقهم في امتلاك اللعبة بشكل كامل خاصة بعد دفع مبالغ مالية تصل الى سبعين دولارا للنسخة الواحدة.
واطلق النائب الديمقراطي ريتشي توريس مبادرة تشريعية جريئة تهدف الى تغيير قواعد اللعبة لصالح المستخدمين في مواجهة الشركات. واكد توريس ان المفهوم الحالي للبيع هو مجرد استئجار مقنع، مشددا على ضرورة ان تضمن القوانين الجديدة حق اللاعب في الاحتفاظ باللعبة والوصول اليها حتى في حال توقف الخوادم او المتاجر عن العمل مستقبلا.
واضاف ان القاعدة يجب ان تكون بسيطة وواضحة وهي انه بمجرد دفع ثمن المنتج فان المشتري يصبح مالكا له قانونيا. وبين ان هذا التحرك ياتي كاستجابة مباشرة لحالات الغضب الشعبي التي تلت اعلان بعض الشركات عن اغلاق خوادم العاب حديثة بعد فترة قصيرة من اطلاقها، مما حرم المشترين من الوصول الى محتواهم المدفوع.
وظهرت تحركات موازية في ولايات اخرى مثل مشروع قانون حماية العابنا الذي قدمه السيناتور جون كين. واوضح كين ان التشريع يلزم الشركات بتوفير وضع للعب دون الحاجة للاتصال بالانترنت، او دفع تعويضات مالية للمستهلكين تصل الى ربع قيمة اللعبة في حال قررت الشركة اغلاق الخوادم الخاصة بها.
وكشفت تقارير تقنية عن وجود ضغوط مجتمعية متنامية تقودها حملات مثل اوقفوا قتل الالعاب للمطالبة بتغييرات جذرية في سياسات الملكية الرقمية. وساهمت قرارات شركات كبرى مثل سوني بالتوجه نحو الرقمنة الكاملة وتقليص الاقراص الفيزيائية في زيادة حدة الاحتقان بين المستخدمين الذين يرفضون تحويل مكتبات العابهم الى مجرد تراخيص هشة.
واظهرت التوقعات ان اقرار قوانين صارمة في الولايات المتحدة قد يغير المشهد العالمي للالعاب بشكل جذري. واشار خبراء الى ان اللاعبين حول العالم يمكنهم تجاوز القيود الجغرافية عبر الشراء من المتاجر الامريكية، مما يعني ان اي تشريع يحمي حقوق المستهلك هناك سيصبح مظلة قانونية يستفيد منها ملايين اللاعبين في مختلف الدول.







