اعلان بغداد يضع القضية الفلسطينية في صدارة الاجندة الاسلامية ويحذر من استهداف القدس

كشف اعلان بغداد الصادر عن الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي عن موقف حازم تجاه مركزية القضية الفلسطينية، حيث شدد البيان على ان مدينة القدس تمثل جزءا لا يتجزا من الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة لدولة فلسطين. واكد المجتمعون رفضهم القاطع لاي محاولات اسرائيلية تهدف الى تغيير الوضع القانوني او الديموغرافي للمدينة المقدسة، معتبرين ان المسجد الاقصى بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين تحت الوصاية الهاشمية.
واضاف المشاركون في الاجتماع ان استمرار الانتهاكات الاسرائيلية وتوسيع المستوطنات يمثل تهديدا مباشرا لفرص السلام، واصفين مخططات الضم والاستيلاء على الاراضي بانها اجراءات غير قانونية تخالف قرارات مجلس الامن الدولي. واشار البيان الى خطورة مخططات عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، داعيا المجتمع الدولي الى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وبين المجتمعون ان قطاع غزة جزء لا يتجزا من الدولة الفلسطينية، مؤكدين اهمية الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار وضمان وصول المساعدات الانسانية دون عوائق. واوضح البيان ان اي ترتيبات مستقبلية للقطاع يجب ان تكون ضمن مسار سياسي واضح يؤدي الى توحيد الاراضي الفلسطينية وانهاء الاحتلال، مع التشديد على رفض اي مخططات لتهجير السكان من ارضهم.
واكد الوزراء ضرورة الافراج الفوري عن اموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، محذرين من ان استمرار احتجازها يعيق قدرة المؤسسات الوطنية على تقديم الخدمات الاساسية. واشاد المجتمعون ببرامج الاصلاح المالي والاداري التي تنفذها السلطة الفلسطينية، داعين الدول الاعضاء الى تفعيل شبكة الامان المالية الاسلامية لدعم الصمود الفلسطيني.
واشار البيان الى ان وكالة الاونروا تمثل ركيزة اساسية لا غنى عنها في دعم اللاجئين، مؤكدين رفضهم لاي محاولات تهدف الى تقويض عملها او الحد من صلاحياتها. كما عبر المجتمعون عن استنكارهم الشديد لقرار كولومبيا بفتح سفارة لها في القدس المحتلة، معتبرين ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي وطالبوا بالتراجع الفوري عن هذا القرار.
واختتم المجلس اعماله بالدعوة الى تخصيص يوم السابع عشر من تشرين الاول من كل عام ليكون يوما لاحياء ذكرى الابادة الجماعية في غزة، تكريما للضحايا وتخليدا لمعاناتهم في الذاكرة العالمية، كما تم انتخاب اعضاء جدد في الهيئة الدائمة لحقوق الانسان لتعزيز العمل المشترك بين الدول الاعضاء.







