ازمة تمويل خانقة تضرب الفصائل العراقية وطهران تطالب باسترداد الاموال

تشهد الفصائل المسلحة في العراق حالة من الارتباك المالي غير المسبوق في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الاميركية التي طالت قياداتها وشبكاتها المالية المرتبطة بطهران. واظهرت تقارير حديثة صادرة عن القيادة المركزية الاميركية ان الحرس الثوري الايراني يواجه عجزاً حاداً في السيولة نتيجة الحصار البحري والعقوبات الدولية التي حرمت طهران من مليارات الدولارات من عائدات النفط والعملات المشفرة.
واكد القائد في القيادة المركزية الاميركية براد كوبر ان هذا الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لايران في المنطقة بما فيها الفصائل العراقية الى محاولة حجب رواتب مقاتليها وتوجيه تلك الاموال نحو طهران لسد العجز في رواتب القطاع العام وقوات الامن الايرانية. وكشفت التحليلات الاميركية ان الميليشيات التي تلقت تمويلاً من الحرس الثوري لسنوات باتت الان مطالبة برد تلك الاموال لدعم الموقف المالي المتدهور في ايران.
وبينت مصادر مطلعة على ملف الفصائل ان الوضع المالي لهذه الجماعات يعاني من ضائقة حقيقية بدأت ملامحها تظهر منذ اشهر نتيجة استهداف المصارف والمؤسسات التي تتعامل مع طهران بالعقوبات. واضافت المصادر ان هذا الضغط المالي دفع الفصائل للبحث عن طرق بديلة لتوفير السيولة بعيداً عن القنوات المصرفية الرسمية التي باتت تحت مجهر الرقابة الاميركية.
واوضحت التقارير ان رواتب مقاتلي الفصائل المسجلة ضمن هيئة الحشد الشعبي لا تزال تصرف من موازنة الدولة العراقية التي خصصت نحو 3.6 مليار دولار للهيئة في العام الحالي. وشدد مراقبون على ان الاعتماد الكلي على موازنة الدولة يغطي رواتب العناصر المسجلين رسمياً لكنه لا يغني الفصائل عن حاجتها للتمويل الخارجي الذي كانت تتلقاه من طهران.
واكدت مصادر سياسية ان ايران لا تزال تسيطر على قطاعات حيوية داخل العراق تشمل الطاقة والإنشاءات والتجارة وهو ما يمثل شريان حياة لتمويل انشطتها بعيداً عن الرواتب المباشرة. واشار الخبراء الى ان قضية المصرف الدولي للتنمية والاستثمار العراقي الذي ادرجته واشنطن مؤخراً على لائحة العقوبات تعد دليلاً على استمرار محاولات التحايل لتوفير العملة الصعبة لطهران عبر مصارف الظل.







