الرياض عاصمة الطاقة العالمية تحتضن حوارات استراتيجية لتأمين الامدادات واستشراف المستقبل

تستقبل العاصمة السعودية الرياض اليوم نخبة من صناع القرار وقادة قطاع الطاقة العالمي في حدث دولي بارز يهدف الى رسم ملامح المرحلة المقبلة لاسواق الطاقة العالمية، حيث تنطلق اعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي وسط تحديات جيوسياسية متصاعدة تفرض ضرورة ملحة لضمان استقرار التدفقات البترولية وتعزيز مرونة البنية التحتية للطاقة في مواجهة الاضطرابات العالمية.
واكد المشاركون في الجلسات الافتتاحية ان الاجتماع الذي يعقد تحت شعار امن الطاقة والاهداف المشتركة في عصر جديد يمثل منصة محورية لتعزيز التنسيق بين الدول المنتجة والمستهلكة، مبينا ان النقاشات ستتجاوز ملفات الامدادات التقليدية لتشمل استراتيجيات الاستثمار في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتطوير حلول الطاقة النظيفة وادارة الكربون لضمان مستقبل مستدام.
واضاف الخبراء ان التطورات الجيوسياسية في الممرات البحرية الحيوية تضع على طاولة البحث حلولا عملية لتأمين سلاسل التوريد والتعامل مع الصدمات المفاجئة، موضحا ان الرياض ستشهد ايضا خلال الايام المقبلة انطلاق الاجتماع الوزاري للطاقة النظيفة ومبادرة مهمة الابتكار، وهي فعاليات تسعى الى تسريع وتيرة التحول الطاقي من خلال دعم التقنيات المبتكرة التي ترفع كفاءة الانتاج وتخفض الانبعاثات الكربونية.
وكشفت اللجنة المنظمة ان جدول الاعمال سيتسع ليشمل مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين الذي ينطلق غدا الاثنين بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية والمستثمرين، مشددا على ان هذه اللقاءات المكثفة تعكس الدور القيادي للمملكة في قيادة الحوار الدولي حول مستقبل الطاقة وموازنة متطلبات النمو الاقتصادي مع اهداف الاستدامة والبيئة.
وبين المسؤولون ان الفعاليات ستتضمن ورش عمل فنية تخصصية تغطي جوانب حيوية مثل دور المعادن النادرة في منظومات الطاقة المستقبلية وتطور مزيج الطاقة العالمي، مؤكدا ان الهدف النهائي هو خلق بيئة تعاونية تضمن توفير طاقة موثوقة وبأسعار عادلة للجميع مع الحفاظ على استقرار الاسواق العالمية في ظل المتغيرات المتسارعة.







