نتنياهو يستعيد بريقه الانتخابي في استطلاعات الراي الاسرائيلية

كشفت احدث استطلاعات الراي العام في اسرائيل عن تحول لافت في المشهد السياسي لصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي نجح في تقليص الفجوة واستعادة جزء كبير من قاعدته الانتخابية التي فقدها منذ اندلاع الحرب. واظهرت النتائج التي نشرتها صحيفة معاريف ان نتنياهو يتصدر قائمة المرشحين المفضلين لرئاسة الحكومة بنسبة تأييد بلغت 38 بالمئة متفوقا بفارق مريح على منافسه الابرز غادي ايزنكوت الذي حصل على 24 بالمئة بينما توزعت باقي الاصوات على اسماء اخرى مثل نفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان.
واوضحت البيانات ان خارطة المقاعد البرلمانية تشهد حالة من التوازن الدقيق حيث يقف المعسكران اليميني والمعارض عند خط 52 مقعدا لكل منهما مع وجود كتلة حرجة من المستقلين الذين قد يرجحون كفة اي طرف. وبينت المؤشرات ان الاحزاب العربية تحافظ على حضورها بـ 12 مقعدا في الكنيست لكنها تظل خارج حسابات التحالفات الحكومية لدى معظم القوى السياسية وهو ما يعزز حالة الاستعصاء السياسي التي قد تقود البلاد نحو انتخابات جديدة او حكومة وحدة اضطرارية.
واكد المحللون ان نتنياهو يعتمد استراتيجية ذكية ترتكز على تعميق الشعور بالخطر الوجودي لدى الجمهور الاسرائيلي وتصوير نفسه كقائد وحيد قادر على ادارة المواجهة العسكرية رغم الانتقادات الموجهة اليه بخصوص اخفاقات السابع من اكتوبر. واضاف التقرير ان ضعف المعارضة في تقديم بديل اقتصادي حقيقي للمواطنين الذين يعانون من غلاء المعيشة وتكاليف الحرب الباهظة ساهم بشكل مباشر في صمود شعبية نتنياهو وتفوقه في ادارة الملفات التي تهمه انتخابيا.
وخلصت التحليلات الى ان المعارضة الاسرائيلية تقع في فخ المبادرات التي يفرضها نتنياهو بدلا من طرح قضايا جوهرية تلامس حياة الناس وتفضح تقصير الحكومة. واشار المتابعون الى ان نتنياهو ينجح دائما في تشتيت الانظار عن ملفات الفساد او تعثر صفقات تبادل الاسرى عبر خلط الاوراق السياسية واستغلال الانقسامات داخل معسكر خصومه الذين يفتقرون الى رؤية موحدة للقيادة.







