كواليس مثيرة في اروقة الامم المتحدة وتفاصيل فصل مسؤول اممي بسبب غزة

تتصاعد حدة التوترات داخل منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة فاو على خلفية قضية المسؤول السابق بنجامين ديفيس الذي انهيت خدماته بعد مسيرة مهنية امتدت لاكثر من ربع قرن. واكد ديفيس في تصريحاته ان قرار عدم تجديد عقده جاء كنتيجة مباشرة لنشاطه المناهض لما وصفه بتجويع سكان قطاع غزة ومطالبته بحماية الحق في الغذاء.
واضافت تقارير صحفية ان الازمة بدأت عندما نظم ديفيس وفريقه ندوة متخصصة حول الجوع في غزة مما اثار حفيظة البعثة الاسرائيلية لدى المنظمة وتبع ذلك صدور توجيهات من قيادة المنظمة بازالة ورقة بحثية اعدها فريق ديفيس من الموقع الرسمي بعد اسابيع من نشرها بدعوى مخالفتها لسياسات العمل.
وبينت المعلومات ان الامر لم يتوقف عند حدود الشكاوى الرسمية اذ شهدت اروقة المنظمة واقعة غريبة تمثلت في قيام شخصية عرفت نفسها بانها دبلوماسية اسرائيلية بالتقاط صور للموظفين خلال وقفة صامتة تضامنية مع ضحايا الجوع في غزة. واوضحت التقارير ان الدبلوماسية المذكورة تقدمت بشكوى لامن المنظمة ضد الموظفين بعد ان طلبوا منها التوقف عن التصوير.
واكد المدير العام للمنظمة شو دونغيو في تصريحات سابقة ان قرار فصل المسؤول جاء بسبب ممارسته لما وصفه بالالعاب السياسية داخل اروقة العمل الدولي متهما اياه بخرق قواعد الحياد والنزاهة المطلوبة من الموظفين الدوليين. وشدد دونغيو على ان المنظمة لن تتهاون مع اي موظف يتجاوز مهامه الوظيفية للترويج لآراء شخصية حول قضايا مثيرة للجدل.
وكشف ديفيس من جانبه انه تقدم بطعن رسمي ضد قرار انهاء عقده مطالبا بالعودة الى منصبه ورفض التهم الموجهة اليه. واوضح ان قضيته تتجاوز الجانب الوظيفي لتصبح مسالة مبدئية مشددا على ان الصمت تجاه المعاناة الانسانية لا يمت للحياد بصلة وان الدفاع عن الحق في الغذاء يقع في صلب اختصاصات المنظمة.






