المعلم الفلسطيني حائط الصد المنيع لحماية هوية القدس

يبرز دور المعلم الفلسطيني كركيزة اساسية في الحفاظ على الهوية العربية لمدينة القدس في ظل التحديات الجسيمة التي يفرضها الاحتلال، حيث يمثل التعليم خط الدفاع الاول والاداة الاكثر فاعلية في مواجهة محاولات التهويد وطمس التاريخ. وتعد هذه المهمة رسالة وطنية وقومية تتجاوز الاطار التعليمي التقليدي لتصبح واجبا مقدسا يحمل امانة الدفاع عن الحقوق المشروعة والوصاية الهاشمية على المقدسات.
واكد عبدالله كنعان ان المعلم في فلسطين يجسد اسمى معاني الصمود رغم الممارسات الوحشية التي تستهدف الكوادر التعليمية والمؤسسات الاكاديمية، موضحا ان المعلمين يواجهون قيودا تعسفية تمنعهم من ممارسة مهنتهم وتعرقل وصولهم الى المدارس عبر الحواجز العسكرية، فضلا عن محاولات فرض مناهج مشوهة تستهدف عزل الاجيال عن جذورهم وهويتهم الوطنية.
واضاف ان الاجيال الناشئة بحاجة ماسة الى منهاج تعليمي الزامي يعزز الوعي التاريخي ويحصنهم بالحقائق الثابتة حول مكانة القدس في وجدان الامة، مشددا على ان المبادرات الملكية الاردنية شكلت على الدوام درعا داعما للعملية التعليمية في القدس، وذلك لضمان بقاء التعليم سلاحا فاعلا في وجه مخططات الاسرلة والعبرنة التي تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمدينة المقدسة.
وبين ان الاردن بقيادته وشعبه سيظل السند الحقيقي للشعب الفلسطيني في معركته التعليمية والثقافية، مشيرا الى ان حماية المعلم الفلسطيني وتوفير البيئة التعليمية الامنة له هي مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان استمرار صمود المؤسسات التعليمية امام محاولات التدمير الممنهج التي يمارسها الاحتلال ضد العلم والمعرفة.






