ضغوط جيوسياسية تكبح جماح التصنيع في تركيا وتفاقم تحديات الانتاج

سجل القطاع الصناعي في تركيا انكماشا جديدا خلال الشهر المنصرم حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات ليصل الى 47.9 نقطة متراجعا عن مستويات الشهر السابق وسط تاثيرات ملموسة للصراعات الاقليمية التي القت بظلالها على حركة الطلبيات الجديدة ومعدلات الانتاج المحلي.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان ظروف التشغيل تشهد تراجعا مستمرا للشهر الثلاثين على التوالي مما يعكس حالة من الانكماش الهيكلي في المصانع التركية في وقت ارتفعت فيه تكاليف الانتاج الى اعلى مستوياتها في اربعة اشهر نتيجة قفزات اسعار الوقود والنقل المرتبطة بالتوترات في الشرق الاوسط.
وكشفت التقارير ان ضعف الطلب الدولي والمحلي دفع الشركات الى تقليص اعداد الموظفين وخفض مستويات المشتريات والمخزون في محاولة لمواكبة التباطؤ الحالي في الاسواق مع استمرار اضطرابات سلاسل الامداد وتاخر عمليات الشحن البحري التي فاقمت من صعوبة توفير المواد الخام.
وبين المحللون الاقتصاديون ان حالة عدم اليقين الناتجة عن الاوضاع الجيوسياسية باتت تشكل عائقا رئيسيا امام نمو القطاع الصناعي رغم وجود بعض المؤشرات الطفيفة على تحسن الاداء في الربع الثالث مقارنة بالربع الذي سبقه مما يبعث ببارقة امل محدودة حول امكانية التعافي في الفترة القادمة.






